نجح المواطن عبدالله محمد ناصر الأحبابي في أن يكون أصغر عربي يتزلج على قمتي القطبين الجنوبي والشمالي، ضمن الرحلة التي بدأت في «عام زايد» وانتهت في عام «التسامح».



وقال عبدالله الأحبابي (27عاما): أردت أن أواصل المنجزات بعد نجاحي في الوصول إلى القطب الشمالي، خاصة بعد اللقاء بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكلمات سموه الملهمة حول ضرورة مواصلة شباب الإمارات للعمل الجاد لرفع اسم الدولة عالياً في مختلف المحافل الدولية والمؤتمرات العالمية.



وأضاف لـ «الاتحاد»: وجدت في كلمات سموه دافعاً نحو مواصلة تحقيق الهدف، حيث أردت أن أبدأ الرحلة في عام زايد استذكاراً لسيرة الأب المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واستلهاماً من قوله «إننا ننتظر من الشباب ما لم ننتظره من الآخرين، ونأمل من هذا الشباب أن يقدم إنجازات كبرى وخدمات عظيمة، تجعل هذا الوطن دولة حديثة، وبلداً عصرياً يسير في ركب العالم».

وأشار إلى أن القيادة الرشيدة رسخت في الشباب كل معاني الأمل والطموح والمثابرة والجد، من خلال ما قدمته من برامج ومبادرات تستهدف الاستثمار الأمثل في طاقاتهم التي انخرطت في تقديم كل ما تمتلكه من كفاءات ومهارات لشتى الميادين، وهو ما يتطلب الروح المعنوية العالية والإرادة الصلبة الكفيلة بتجاوز كل التحديات والعقبات.

 


ولفت إلى أن امتداد رحلة القطب الجنوبي بين آخر شهر ديسمبر وبداية يناير، يعود إلى أنها رحلة جامعة بين مفاهيم «عام زايد» و«عام التسامح» تتمازج فيها القيم الداعية إلى العمل بجد ضمن روح الفريق الواحد، حيث تضمنت الرحلة متزلجين من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وألمانيا والسويد، وهو ما يشكل تجسيداً حقيقياً للأثر البالغ للتسامح والتعايش في تحقيق المنجزات.

وحول الرحلة التاريخية، أوضح الأحبابي بأن رحلة القطب الجنوبي بدأت خلال الفترة من 14 ديسمبر وانتهت في الثامن من يناير لمدة 3 أسابيع، حيث غادرت أبوظبي متوجهاً إلى مدينة «بونتا أريناس» في تشيلي، التقيت خلالها فريق التزلج، ومن ثم غادرنا إلى أحد القواعد بـ «أنتاركتيكا»، بهدف التحضير الجيد والتدريب للرحلة واختبار المعدات، ثم سافرنا إلى النقطة المرتقبة في «أنتاركتيكا»، والتي ترتفع مسافة 11 ألف قدم، أي نحو 3300 متر عن سطح البحر، وبدأت في التزلج لمسافة 130 كيلومتراً، ووصلت للقمة في الثالث من يناير.



وحول أبرز التحديات التي واجهته خلال الرحلة، ذكر الأحبابي أن الصعوبات تمثلت في التزلج ضمن درجة حرارة تصل إلى 50 تحت الصفر، والتي تقل عن مستويات الحرارة المسجلة في القطب الشمالي لمسافة تصل إلى 130 كيلومتراً، والصعوبة الشديدة في التنفس خاصة مع الارتفاع الشديد، حيث تؤدي قلة نسبة الأوكسجين إلى الشعور بالتعب والإرهاق، ونسبة التعرض إلى الإصابة خلال الرحلة، وسحب الزلاجات التي يصل وزنها إلى 50 كيلو جراماً لكامل المسافة.



وبين أنه خلال الرحلة، حرص على التمثيل المشرف لدولة الإمارات عبر التعريف بمنجزاتها المختلفة في كافة القطاعات لزملائه من فريق التزلج، وما قدمته الدولة من مبادرات عالمية تهدف إلى تحقيق الإخاء الإنساني، إيماناً من الدور الهام لكل مواطن إماراتي بأن يكون سفيراً بأخلاقه وسلوكياته وأعماله ومنجزاته في مختلف دول العالم.

وأشار إلى أن شباب الإمارات لا يعرفون المستحيل، فهم دائماً يستطيعون اعتلاء المركز الأول بفضل ما يتمتعون به من إرادة صلبة وكلمات ملهمة، فهم نتاج استثمار القيادة في الكوادر الشابة، داعياً الشباب إلى ضرورة مواصلة العمل والإنجاز لرفع مكانة الدولة عالمياً سواء من خلال المشاركة التاريخية في صنع المنجزات أو في الاستمرار بالتحصيل العلمي والتطور المهني.