أطلقت المملكة العربية السعودية القمر السعودي الأول للاتصالات (SGS-1) بنجاح من مركز غويانا الفرنسي للفضاء على متن الصاروخ "أريان 5".

ويتضمن القمر السعودي للاتصالات الذي جرى تطويره بالتعاون مع شركة لوكهيد مارتن تأهيل عدد من المهندسين السعوديين وفق المعايير التي تعتمدها الشركة لمنسوبيها في جميع مراحل التصنيع والاختبار بهدف نقل خبرات التصنيع والاختبارات الخاصة بتقنيات الأقمار الصناعية الضخمة والمخصصة للاتصالات الفضائية في المدار الثابت.



ويهدف القمر إلى تأمين اتصالات فضائية ذات سرعات عالية على نطاق Ka-Band كخطة استراتيجية وطنية لتلبية احتياجات السعودية، وتقديم خدمات الاتصالات بمواصفات متطورة لاستخدامها من قِبل القطاعات الحكومية، وبمواصفات تجارية لبقية مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا وأجزاء كبيرة من إفريقيا وآسيا الوسطى. كما يهدف إلى تطوير القدرات المحلية والموارد البشرية، وخلق فرص عمل في مجال صناعة الفضاء.

ويحتوي القمر السعودي للاتصالات، الذي سيتم إدارته وتشغيله والتحكم به عبر كوادر وطنية سعودية، على حمولة متعددة الحزم، توفر قدرة مرورية تتعدى 34 قيقا بت في الثانية، وكذلك ألواح شمسية عالية الكفاءة، تقوم بتوليد الطاقة بقدرة إجمالية تتجاوز 20 كيلوواط. كما يحتوي القمر على وحدة معالجة، تسمح بتغيير إعدادات الإشارة الصاعدة والهابطة، ووحدة توزيع قادرة على تمرير الاتصالات بين المستخدمين دون عبور المحطات الأرضية. كما يحمل حمولة للاتصالات لنطاق Ku-band مخصصة لهلاسات إحدى شركات عربسات.



وتعليقا على هذه المناسبة قال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بالمملكة رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح: "يأتي إطلاقه تحقيقًا لرؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى توطين التقنيات الاستراتيجية فيفي السعودية، وزيادة المحتوى المحلي، وتمكين الشباب السعودي من العمل على التقنيات المتقدمة في مجال تطوير وتصنيع الأقمار الصناعية".

 

ويمتاز القمر السعودي للاتصالات باستخدامه أنظمة دفع هجينة (كهربائية وكيميائية)، ساعدت في تقليل وزن القمر، وزيادة عمره الافتراضي؛ إذ يبلغ وزنه 6.5 طن، وعمره الافتراضي أكثر من 20 عامًا، وكذلك استخدامه تقنيات متقدمة للاتصالات الآمنة والاتصالات المقاومة للتشويش.

 

ويعد القمر السعودي للاتصالات SGS1 أول قمر للاتصالات الفضائية مملوك للمملكة، ويقدم تطبيقات متعددة، تشمل اتصالات النطاق العريض والاتصالات الآمنة، وتوفير الاتصالات للمناطق شبه النائية والمناطق المنكوبة ه. ويدعم هذا القمر الذي سيتم تشغيله والتحكم به من خلال محطات أرضية في السعودية البنية التحتية لقطاع الاتصالات.