أكملت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ترتيباتها لتنفيذ عدد من المشاريع الصحية لإعادة تأهيل القطاع الطبي في محافظة حضرموت باليمن، تتضمن إعادة تأهيل وصيانة وتأثيث 7 مستشفيات وتزويدها بالأدوية، بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية بقيمة 66 مليونا و200 ألف درهم، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الدولة لإعادة الإعمار وتأهيل القطاعات الحيوية وتطوير البنيات التحتية في اليمن.

 

ووقعت الهيئة اتفاقية مع محافظة حضرموت للتعاون والتنسيق في تنفيذ المشاريع الصحية بالصورة التي تلبي احتياجات المحافظة وتساهم في تحسين الخدمات الطبية في عدد من المديريات.. تم توقيع الاتفاقية مؤخرا في مدينة المكلا بحضور الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر وسعادة سالم خليفة الغفلي سفير الدولة لدى الجمهورية اليمنية ووقعها من جانب الهيئة فهد عبد الرحمن بن سلطان نائب الأمين العام لقطاع التنمية والتعاون الدولي ومن الجانب اليمني اللواء الركن فرج سالمين البحسني محافظ حضرموت.

وفي تصريح بهذه المناسبة أكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي أن دولة الإمارات تضطلع بدور محوري في تأهيل القطاع الصحي في اليمن بفضل مبادرات ودعم القيادة الرشيدة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر.. مشيرا إلى أن الدولة تمكنت من تعزيز استجابتها الإنسانية تجاه الأوضاع في اليمن وتحسين الظروف الصحية للأشقاء هناك من خلال دعم وتطوير القطاع الصحي في عدد من المحافظات اليمنية وتوفير الدعم المباشر والرعاية اللازمة لهذا القطاع الحيوي.

 

وأكد أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تواكب عمليات تحرير المحافظات بالمزيد من المساعدات الإنسانية التنموية لدعم استقرار سكانها ومساعدتهم على استعادة نشاطهم وحيويتهم، إلى جانب المساهمة في عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية بعد أن هجروها بسبب تصاعد وتيرة الأحداث هناك.

 

وقال الفلاحي إن مشروع تطوير القطاع الطبي في محافظة حضرموت ما هو إلا حلقة في سلسلة المشاريع التنموية الرائدة التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على الساحة اليمنية، مشيرا إلى أن الهيئة تدرك حجم التحديات التي يواجهها القطاع الصحي في اليمن بسبب الظروف الراهنة هناك، لذلك تعددت مبادراتها الخلاقة والتي أحدثت فرقا في جهود الرعاية الطبية الموجهة للأشقاء اليمنيين.

 

وأكد التزام الهلال الأحمر بإنجاز المشاريع التطويرية في المجال الصحي في حضرموت في الوقت المحدد وبالسرعة المطلوبة حتى تتحسن الخدمات الطبية الموجهة لأهالي المحافظة وما جاورها.

 

من جانبه أكد سالم خليفة الغفلي أن الإمارات ماضية في تعزيز عمليات التنمية والإعمار في المحافظات اليمنية بتوجيهات ودعم قيادتها الرشيدة..

 

وقال إن الدولة تواصل جهودها لتأهيل البنيات الأساسية التي تأثرت بالأحداث في اليمن خاصة في المجال الصحي..منوها بالتزام الإمارات بمسؤولياتها الإنسانية تجاه الأشقاء في اليمن..مضيفا لن ندخر وسعا في سبيل تقديم كل ما من شأنه أن يحد من تداعيات الأحداث ويساهم في إعادة الحياة في اليمن إلى أحسن مما كانت عليه قبل الأزمة.

 

وقال الغفلي بعد أكثر من ثلاث سنوات من العمل الدؤوب والمبادرات الإنسانية والتنموية الرائدة استطاعت الإمارات أن تضع بصمة واضحة في تحسين جودة الخدمات الضرورية في المحافظات التي تشهد استقرارا، مؤكدا أن رؤية الإمارات كانت واضحة في مساندة الشعب اليمني من خلال عدد من المحاور المتمثلة في الجوانب الإغاثية والتنموية والخدمية والاجتماعية.

وكانت هيئة الهلال الأحمر قد وقعت مؤخرا مذكرة تفاهم مع صندوق أبو ظبي للتنمية، وبموجب المذكرة يمول الصندوق المشاريع الصحية التي تنفذها الهيئة في حضرموت، والتي تخدم عددا كبيرا من السكان، إضافة إلى توفير المعدات الطبية والتجهيزات اللازمة للمستشفيات والمراكز الطبية في المحافظة.

 

ويتضمن تأهيل القطاع الصحي في محافظه حضرموت ثلاثة مشاريع رئيسية، ويشمل المشروع الأول إعادة تأهيل واستكمال البناء والصيانة لسبع مستشفيات لخدمة سكان المحافظة والمناطق المجاورة، بالإضافة إلى استيراد المعدات الطبية والتجهيزات الطبية اللازمة، يستفيد منها مستشفى الشحر العام، مستشفى الديس الشرقية، مركز الريدة الشرقية، بنك الدم هيئة مستشفى ابن سيناء ومركز الأطراف الصناعية في المكلا، ومستوصف قصيعر الطبي ومستشفى غيل باوزير العام.

 

ويتضمن المشروع الثاني إعادة بناء وتطوير مستشفى للأمومة والطفولة في حضرموت بسعة 150 سريراً إلى جانب أعمال الصيانة والإنشاء والكهرباء، بالإضافة الى تزويد المستشفى بمولد كهربائي، كما تشمل الأعمال استيراد وتوفير المعدات الطبية والتجهيزات اللازمة.

 

ويشمل المشروع الثالث شراء الأدوية للمستشفيات والمراكز الصحية في حضرموت الساحل والوادي.