بثت قناة الغد المشرق مساء الأربعاء الساعة 9:30 بتوقيت اليمن حلقة جديدة من برنامج قضايانا قدّمها هذا الإسبوع أحمد الكندي  .

الحلقة تناولت بالقراءة والتحليل قرار الإدارة الأمريكية اعتبار الحرس الثوري الإيراني منظمة ارهابية ، حيث قدّم الدكتور خالد باطرفي امحة تاريخية عن ظروف نشأة الحرس الثوري ، حيث أوضح إن نظام الحكم في طهران ما بعد ثورة الخميني لم يثق في مؤسسة الجيش السابقة ولجأ إلى إنشاء قوة جديدة من 150 ألف فرد في البداية ما لبثت أن تضخمت لاحقا . ومنها خرج فيلق القدس الذي يعد الذراع الخارجية للحرس لتنفيذ عمليات عسكرية واستخبارية واغتيالات وغيرها .

وتابع باطرفي إن فرض العقوبات على الحرس الثوري سيصيب النشاط الاقتصادي الخارجي لهذه المؤسسة باضرار بالغة .

وعقد باطرفي مقارنة بين حزب الله في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن موضحا إن الحركة الحوثية باتت أخطر من حزب الله لأن الوضع في لبنان فرض على الحزب أن يكون مجرّد فاعل ضمن فواعل آخرين ، ولكن حال الحوثيين في اليمن بحسب باطرفي مختلف تماما حيث باتت الحركة متسيدة بقوة السلاح وممسكة بالقرار السياسي والعسكري في مناطق سيطرته ولا توجد قوة أخرى بنفس ثقلها . 

 

من جانبه أوضح وكيل وزارة الإعلام نجيب غلّاب إن قرار الإدارة الأمريكية اعتبار الحرس الثوري منظمة ارهابية قرار مهم باركته الحكومة اليمنية ، ولكنه أبدى مخاوفه من تصعيد قادم وزيادة في وتيرة السلوك الاجرامي للجماعة ، لأن الإيرانيين يستخدمون اذرعهم الخارجية في مثل هذه المهام ، فكلما ازدادت الضغوطات الدولية على طهران ازدادت تحركات جماعتها في الخارج لاستخدامهم اوراق ضغط على المجتمع الدولي وتحقيق مكاسب لصالحها .

واتفق كل من غلّاب وباطرفي بضرورة تصنيف المليشيا الحوثية وحزب الله وكل أذرع طهران في الخارج منظمات ارهابية وعدم الإكتفاء بتصنيف الحرس الثوري فقط لأن ذلك سيحد من قوة الحرس الثوري ذاته وستقطع يده التي امتدت إلى أكثر من دولة .