في العام الخامس للحرب، يظل تجويع المدنيين السلاح الأكثر بشاعةً الذي تستخدمه مليشيا الحوثي الانقلابية لإطالة أمد الأزمة إلى أقصى أمد ممكن، بغية تحقيق مصالحها السياسية والعسكرية.

من جديد، اتهم التحالف العربي، مليشيا الحوثي باستهداف مطاحن البحر الأحمر في الحديدة بالسلاح الناري من أجل تجويع الشعب، مؤكداً أنّ المليشيات لا تزال تراوغ وتماطل في موضوع تطبيق اتفاق استوكهولم، وتتخذ الاتفاق ذريعة لكسب الوقت ونقل المقاتلين والتعزيزات من وإلى الحديدة.

العقيد ركن تركي المالكي المتحدث باسم التحالف قال إنَّ القوات المشتركة والجيش يعتمدون ضبط النفس التكتيكي إزاء الانتهاكات الحوثية لاتفاق استوكهولم من أجل إنجاح جهود المبعوث الأممي لليمن مارتن جريفيث، ورئيس لجنة إعادة الانتشار في الحديدة الجنرال مايكل لوليسجارد.

وأشار المالكي إلى أنّ المليشيات حاولت خلال الفترة الماضية المراوغة وكسب الوقت ونقل المقاتلين والتعزيزات من الحديدة وإليها، وقال: "لقد حاولوا إجبار التحالف على عمل عسكري من خلال إطلاق الصواريخ الباليستية، لكننا نعتمد ضبط النفس التكتيكي مع الحكومة لإنجاح جهود المبعوث الأممي".

مليشيا الحوثي اسقبلت شهر رمضان لهذا العام بإتباع سياسة تجويع المدنيين، عبر افتعال أزمات إنسانية مختلفة بمناطق سيطرتها، وذلك وسط اختفاء مفاجئ لمادتي البنزين والغاز المنزلي، بالإضافة إلى ارتفاع مهول لأسعار السلع الأساسية التي يتسابق الناس عليها قبيل حلول الشهر المبارك.

ومنذ بداية الحرب، كان الوقود والغاز المنزلي التجارة المربحة لقيادات مليشيا الحوثي بحسب صحيفة العين التي أوضحت أنّ ذلك يتم من خلال أسواق سوداء تبيع بمبالغ مضاعفة عن تلك المقررة في المناطق المحررة، وتفاقمت معاناة سكان هم في الأصل محرومون من مرتباتهم منذ ثلاث سنوات.

وبحسب سكان في صنعاء، فإنّ مادة البنزين اختفت بشكل مفاجئ للمرة الثانية خلال ثلاثة أسابيع، ويتم بيع جالون الـ20 لتراً بـ14 ألف ريال يمني، أي بأكثر من الضعف عن السعر الموجود في عدن 6300 ريال.

وتسبَّب انعدام المشتقات في شلل الحياة بصنعاء وارتفاع أسعار السلع الأساسية التي قفزت إلى الضعف جراء ارتفاع أجور النقل بين المحافظات.

لا تكتفي مليشيا الحوثي بتجويع اليمنيين وحرمانهم من الغذاء فحسب، بل تقوم بحرمانهم من المساعدات التي تقدمها المنظمات الدولية والأممية، وتمنع وصولها إلى المناطق المستهدفة.