اعترف علي فدوي، نائب قائد الحرس الثوري، بأن "إيران تدعم الحوثيين في اليمن بكل ما تستطيع"، شارحاً أن "ما يمنع إرسال قوات إيرانية إلى اليمن كما يحصل في سوريا هو الحصار المفروض على اليمن"، حسب تعبيره.

وقال فدوي، في مقابلة مع القناة الثالثة للتلفزيون الإيراني مساء الخميس، إن "مساعدة الحوثيين بكل الطرق فرض علينا وفقا للقرآن، وإننا نقوم بهذا الواجب"، حسب تعبيره.

يأتي هذا بينما أكد القادة العرب، في قمتين عربية وخليجية عقدتا ليل الخميس في مكة، على تورط إيران بالتدخل في شؤون دول المنطقة ودعمها للإرهاب، بما في ذلك استمرار دعم ميليشيات الحوثي في اليمن.

وكانت المملكة العربية السعودية عرضت على أرض مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، أمام قادة 56 دولة حضروا للمشاركة في القمم، عددا من الصواريخ والطائرات من دون طيار والقوارب المسيرة وغيرها من المعدات والقاذفات الحوثية التي استهدفت المملكة، مما يثبت بالأدلة تورط النظام الإيراني في هذه الأفعال الإرهابية.

View image on TwitterView image on TwitterView image on TwitterView image on Twitter

 

وكانت إيران قد زودت الحوثيين بعدد من الصواريخ القصيرة والبعيدة المدى لضرب أهداف في السعودية، وقد تصدت لها الدفاعات الجوية بالمملكة. واعترفت وسائل إعلام إيرانية رسمية بتزويد الانقلابيين في اليمن بهذه الصواريخ.

ولم يقتصر الدعم الإيراني للحوثيين على إمدادهم بالطائرات المسيرة والصواريخ فحسب، بل إن تحالف دعم الشرعية والقوات الدولية ضبط شحنات أسلحة ثقيلة وخفيفة ومتفجرات وقذائف وأنواعا أخرى من الأسلحة المتجهة للحوثيين ومصدرها إيران.

وكانت إيران تستخدم طيرانها المدني لتزويد الحوثيين بالصواريخ والأسلحة حتى ما قبل بداية "عاصفة الحزم" عام 2015، حيث إنه بعد انقلاب الحوثيين وسيطرتهم على العاصمة اليمنية صنعاء، أبرموا اتفاقا مع خطوط "ماهان" أقام الحرس الثوري الإيراني بموجبه جسرا جويا بين طهران وصنعاء.

بقايا الصواريخ الإيرانية

وكانت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، قد اصطحبت 12 سفيراً أجنبياً من مجلس الأمن في جولة في 29 كانون الثاني/يناير 2018، للاطلاع بأنفسهم على الأدلة التي تثبت تسليح إيران للحوثيين في اليمن.

وأوضحت هيلي أنه تمت دعوة أعضاء مجلس الأمن إلى واشنطن لإطلاعهم شخصياً على "أدلة مباشرة تابعة لبرنامج الأسلحة غير المشروعة لوزارة الدفاع الإيرانية".

وفي قاعدة عسكرية على مشارف واشنطن، شاهد الحضور، وكان من بينهم سفراء الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة، بقايا صاروخ إيراني أطلق من اليمن نحو السعودية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

الصواريخ التي عرضتها هيلي على السفراء

صواريخ إيرانية الصنع

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2016، أعلنت وكالات إيرانية أن الحوثيين أطلقوا صواريخ إيرانية الصنع من نوع "زلزال 3" على أهداف سعودية.

صاروخ زلزال 3

واستمرت إيران بتزويد الانقلابيين بأنواع أسلحة تحت ذريعة إيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمن، حتى قصفت مقاتلات التحالف عام 2015 مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة من "ماهان"، بعيد انطلاق "عاصفة الحزم"، حيث منع طيران التحالف بقيادة السعودية مرور أية طائرة إيرانية وإرغامها على العودة.

عقوبات على إيرانيين لنقل الصواريخ لليمن

وفي مايو/أيار 2018، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 5 خبراء من الحرس الثوري الإيراني لدورهم في نقل الصواريخ والأسلحة إلى ميليشيات الحوثيين في اليمن، وهم كل من مهدي آذر بیشه ومحمد آقا جعفري ومحمود باقري کاظم آباد وجواد بردبار شیر أمین وسید محمد علی حداد نجاد طهراني.