لا تزال معضلة الكهرباء في   حضرموتعصيّة على الحل، على الرغم من تعاقب أكثر من 5 محافظين لها من مختلف الانتماءات السياسية، الخاصرة الرخوة للكهرباء أتاحت دخول أطراف أخرى على خط الازمة بذريعة توفير البدائل لتصبح هي الآمرة الناهية والمتحكمة برقاب العباد..

الكهرباء، المياه، النفايات، النقل، أزمات ليست قديمة متجددة فحسب، بل نجد أنها تزداد تفاقما مع تعثر الحلول المرتجاة بالرغم من الاعتمادات التي تخصص لمعالجتها

في اماكن اخرى تحلم شعوب العالم المتحضر بمستقبل لأجيالها المقبلة، وتخطط الحكومات لخمسين أو مئة سنة الى الامام، فيما نحن "الشعب الحضرمي العظيم" نحلم بالعودة 50 عاماً الى الوراء لعلنا نشرب مياهاً عذبة لا يختلط فيها المجاري، ونستنشق هواء غير مسرطن، ونتأمل جبالاً لم تبتلعها حيتان الكسارات وأطماع الهوامير، ومزارع تشع نضرة لا نار تأكل الأخضر واليابس، ونسير على طرق مضاءة ومنظمة، ونسهر الليالي على كهرباء من دون انقطاع، لا يُعكر هناءنا طرطرة المواطير

فالمولدات أصبحت حاجة ملحة للمواطنين تزيد من أعبائهم المادية، إذ يصل معدل الفاتورة الشهرية للمواطن (كهرباء الدولة والمولدات) الى اكثر من 15 الف ريال ، فيما كبدت بواخر المازوت والديزل الدولة ملايين الريالات في السنة الواحدة، في حين كان بالإمكان بناء 5 معامل مولدات بتكلفة لا تتجاوز نصف مديونية مؤسسة الكهرباء.

ولكن يبقى الأمل في تقدم التفاوض بين السلطة المحلية بالمحافظة ورئيس وزار حكومة الفنادق ابن عبدالملك المدعو معين، الذي يبدو أنه مؤشر على سعي جدي لمعالجة ازمة الكهرباء بسرعة (( لا تصدقون مجرد أمل )) المهم نتمنى ان تكون هنالك حلول سريعة وقياسية لمعالجة مشكلة الكهرباء والتخلص من عبء الملايين سنوياً..

اخيراً  ليس خافياً ان حجم المشكلات والمعوقات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منه البلاد اصبحت مزمنة ، ويتطلب للخروج منها فريقاً لإدارة الدولة برؤية وقرارات حازمة وشفافة، ويعتنق مبدأ تقديس المصلحة العامة، في مواجهة عقيدة الاستئثار والنكايات والمصالح الخاصة، لكن المشكلة ان الموكل اليهم حل مشكلة الوطن، هم انفسهم المشكلة.