لم أشر ولن أشير إلى اسم صاحب الحديث المتلفز الذي هنأ الحوثي وشكره على تصفية الشهيد أبو اليمامة ورفاقه، فأنا على وضوء ومتجه إلى المسجد للصلاة، ومجرد ذكر اسمه ينقض الوضوء ويبطل الصلاة، لكنني أشير إلى اسم الدكتور مروان الغفوري الذي ظننته صاحب فكر وثقافة فإذا به مجرد متكلم يجيد رص الالفاظ ويعتقد ان هذا هو الفكر وذلك هو العلم.
لم يدع مروان عيبا لم ينسبه لأبي اليمامة، وكل ذلك لأنه يواجه القتلة والمجرمين ويؤمن بحق الجنوب في دولته المستقلة وحق الشمال في دولته المستقلة.
يقول مروان أن ابو اليمامة لا يعترف بالشرعية، . . . ويقول المصريون “شلّ الله يا شرعية”.
ما هي الشرعية التي تقصدها يا صديقي، شرعية جماعة ٩٤م الذين لم يدعوا إطار سيارة قديم في أرض الجنوب إلا وسرقوه؟ أم شرعية مهربي البترول والغاز والمسموحات والممنوعات؟ شرعية المسيطرين على صنعاء وسارقي الادوية والأغذية؟ أم شرعية الذين هربوا في أنصاف الليالي من مواجهة الحوثي وصبيته واستنجدوا بنخوة وكرم الجار الذي منحهم صفة عائلته؟
دلنا يا صديقي على الشرعية التي تقصد حتي نقول لرفاق أبي اليمامة ان يعملوا تحت رايتها!!
سبحان من يجمع بين الطبيب والروائي والمكثر في الكتابة، وبين المبندق المبردق القادم من احد الكهوف ليصفا مقاتلا وطنيا شجاعا متطوعاً واجه الغزاة بإيمانه بقضيته وانتصر على الجحافل الجرارة حينما هرب من يقال أنهم الأدهى في خوض المعارك وذوي عشرات السنين من الخبرات العسكرية، يصفان هذا المقاتل بنفس الصفات، فهذا يقول داعشي، وصديقنا يقول متمرد وخارج عن الشرعية.
أتعرف يا مروان أين نقطة الاختلاف بيننا وبينكم، مثقفيكم وجهلتكم، أكاديمييكم ومبندقيكم، عقال حاراتكم ووزرائكم، علمانييكم وأئمة مساجدكم، إخوانكم وحوثييكم، (كلكم إلا من رحم ربي)؟؟؟
نقطة الخلاف هي أنكم تقدسون نتائج حرب ١٩٩٤م وتعتبرون التفكير بتغييرها كفراً بواحا، ونحن نعتبرها نقطة نهاية المحاولة الطوباوية في قيام دولة يمنية موحدة.
سنظل مختلفين معكم، ومختلفين عنكم، طالما ظللتم لا ترون فينا إلا أتباعاً لكم.
نحن نريدكم أن تستعيدوا دولتكم من قبضة الطائفية ونستعيد دولتنا من قبضة لصوص ١٩٩٤م، وأنتم لا تريدون دولتكم، لكنكم لا ترغبون في ان ترونا نستعيد دولتنا، أنتم مقتنعون أن يحكمكم الحوثي أو الإخواني أو الشيخ القبلي الذي لا يجيد القراءة والكتابة، أو القادم من افغانستان، أو العسكري الذي لا يجيد التصويب على هدف بحجم الدبابة على بعد عشرة أمتار، لكنكم لا ترغبون في ان تدعونا نختار طريقنا بحريتنا بعيدا عن وصاية متنفذيكم وقادتكم ولصوصكم ومتعجرفيكم.
تلك هي المسألة والباقي تفاصيل