أشاد ناشطون يمنيون بالدور الكبير لدولة الامارات الذي لعبته في اليمن ضمن دول التحالف العربي وقالوا ان دورها كان محورياً واساسياً منذ انطلاق عاصفة الحزم نهاية مارس 2015 ، اذ لعبت دوراً هاماً في القضاء على التمدد الإيراني وتقليص سيطرة الحوثيين على الأرض وتطهير المحافظات الجنوبية من الإرهاب وعودة الشرعية الى المحافظات المحررة للممارسة عملها وإدارة شؤون الدولة .

دور عسكري محوري في ردع الانقلاب والإرهاب

أسهمت دولة الامارات عسكرياً في تحرير أجزاء واسعة من اليمن وتطهيرها من مليشيا الحوثي، من خلال دعم المقاتلين وتجهيزهم واسنادهم براً وبحراً وجواً .

وسجلت الجبهات التي أشرفت عليها دولة الامارات انتصارات متسارعة وعلى اكثر من صعيد اذ  كانت البداية من العاصمة المؤقتة عدن في منتصف شهر مايو 2015 عندما بدأت طلائع القوات الإماراتية تصل الى المدينة وتقاتل الى جوار المقاومة لتحرير مطار عدن ثم تحرير لحج وأبين وصولاً الى الساحل الغربي والحديدة .

 كما كان للقوات  المسلحة الإماراتية دوراً بارزاً  في إعادة ترتيب صفوف المقاومة وتسليحها ودعمها وتشكيل الالوية العسكرية وهو الأمر الذي سهل تحرير المحافظات الجنوبية وباب المندب وسد مأرب  وصولاً الى المخا وحالياً مدينة الحديدة .

قدمت الامارات خلال معارك دحر المليشيا الحوثية تضحيات جسمية واستشهد عدد كبير من جنودها البواسل في هذه المعارك لتروي دمائهم بطولات أبناء زايد ووقوفهم مع الشعب اليمني في محنته.

دور بارز في محاربة الإرهاب

ولم يقتصر الأمر على تحرير المحافظات اليمنية من مليشيا الحوثي، بل كانت المهمة الأصعب هي تأمين المحافظات المحررة وتطهيرها من الجماعات الإرهابية، وفي هذا الملف لعبت الامارات دوراً محورياً بدعم قوات خاصة لتأمين المحافظات الجنوبية وتطهيرها من عناصر القاعدة وداعش .

وشهدت المحافظات الجنوبية تراجع كبير لتواجد الجماعات الإرهابية فيها، اذ تم طرد تنظيم القاعدة من مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت كبرى المحافظات اليمنية، بالإضافة الى مطاردة فلول التنظيم في شبوة ولحج وأبين وعدن، وهو ما سهم في تراجع رقعة سيطرة الجماعات الإرهابية وانعكس بشكل إيجابي على الأمن في المحافظات المحررة بتراجع العمليات الإرهابية بنسبة تصل الى اكثر من 90% .
 
دور انساني كبير ساهم في تخفيف معاناة الشعب اليمني

لم يقتصر دور الامارات على العمليات العسكرية في اليمن، بل كانت بنفس الوقت ومنذ بداية عاصفة الحزم تقوم بدور انساني كبير لإنقاذ الشعب اليمني والتخفيف من معانته وعلى مسارات مختلفة .

اذ ساهمت ومن خلال اذرعها الإنسانية المتمثلة في هيئة الهلال الأحمر الاماراتي ومؤسسة خليفة بن زايد في إغاثة الشعب اليمني، وتطبيع الحياة في المحافظات المحررة منذ الساعات الأولى لتحريرها .

حيث اتبعت دولة الامارات استراتيجية واضحة في العمل الاغاثي والإنساني تمثلت في تكثيف نشاطها وجهودها منذ اللحظات الأولى لتحرير المحافظات ودحر عناصر المليشيا الحوثية منها .

هذه الاستراتيجية التي بدأتها دولة الامارات في عدن امتدت اليوم لتصل الى الحديدة، حيث كثفت هيئة الهلال الأحمر الاماراتي ومؤسسة الشيخ خليفة بن زايد جهودهما ليس فقط لإغاثة أبناء المحافظات المحررة، بل لتطبيع الحياة في هذه المحافظات من خلال دعم القطاعات الخدمية الأساسية كالكهرباء والماء وقطاعي الصحة والتعليم .

هذه الجهود ساهمت في استقرار المناطق المحررة وعودة الحياة فيها الى طبيعتها، رغم محاولات بعض القوى السياسية الانتهازية تعطيل تلك الجهود او التقليل منها .

الإعلامي محمد مساعد صالح اعتبر ان الجهود الإنسانية التي تقوم بها دولة الامارات كانت بالتزامن مع العمليات العسكرية، والعمل الإنساني المكثف يعد من اهم أسباب الانتصارات التي تحققت .

وأضاف ان لا يمكن ان نتحدث عن الدور الإنساني في سطور بل نحتاج الى كتب لنعطي الامارات حقها في دعمها للمحافظات المحررة على كافة الصعد .
 
دور سياسي ساهم في تحجيم وفضح مليشيا الحوثي خارجياً


لعبت الدبلوماسية الإماراتية دوراً محورياً في فضح وكشف زيف ادعاءات مليشيا الحوثي، وذلك بفضل التحركات الدبلوماسية المكثفة للمسؤولين الاماراتيين في الخارج منذ انطلاق عاصفة الحزم .

حيث أسهمت الدبلوماسية الإماراتية في تحسين موقف الشرعية التفاوضي، وكذلك في تسهيل إجراءات نقل البنك المركزي الى عدن وهو ما ساهم في حصار مليشيا الحوثي مادياً  وتمكن الشرعية من دفع الرواتب الموظفين وتسيير مصالح المواطنين وإعادة تشغيل الدوائر الحكومية  .
ويرى مراقبون ان الدور الدبلوماسي الاماراتي كان رديف لدورها العسكري والإنساني، لذلك تحققت الانتصارات ميدانياً وانسانياً وسياسياً وهذا يحسب للقيادة الإماراتية الرشيدة .

بقائها ضرورة لاستقرار اليمن والمنطقة 

ويرى ناشطون يمنيون ان بقاء التواجد الاماراتي في هذه المرحلة من تاريخ اليمن ضرورة ملحة، للحد من توسع ايران وتنظيم الاخوان باتجاه منطقة باب المندب والسواحل الجنوبية، وكذلك لمحاربة الجماعات الإرهابية وصعدم ترك فرصة لها لتعود مجدداً .
ويرى الباحث السياسي انيس الشرفي ان استمرار التواجد الاماراتي في اليمن ضرورة ملحة في ظل استمرار الأطماع الإيرانية باليمن وعبث جماعة الاخوان والتنظيمات الإرهابية .

وأضاف ان الإنجازات التي حققتها دولة الامارات في الحرب ضد الحوثي والإرهاب يجعل من بقاء قواتها في اليمن ضرورة لاستكمال اهداف عاصفة الحزم وحفظ أمن اليمن من عبث جماعة الاخوان و التنظيمات الإرهابية .

واعتبر ان الأصوات التي تطالب بخروج الامارات من اليمن هدفها اغراق البلاد في فوضى حتى يتسنى لها السيطرة عليها، لأن هذه الجماعات لا تعيش إلا على واقع الفوضى .