في الوقت الذي تتزايد فيها التساؤلات حول مصير الأموال التي تنهبها حكومة هادي من إيرادات النفط والغاز والجمارك والنقود المطبوعة وغيرها، كشفت وكالة “الأناضول” التركية الرسمية عن تفاصيل ارتفاع ضخم في معدل مبيعات العقارات لليمنيين داخل تركيا المحتضنة التي تحتضن قيادات “حزب الاصلاح” بشكل خاص، الأمر الذي أوضح أخيرا أين انتهت رحلة الأموال اليمنية المنهوبة.

وقالت “الأناضول” إن  “عدد المنازل التي اشتراها اليمنيون في تركيا زاد خلال الأشهر التسع الأولى من العام الجاري بمعدل 536 بالمئة مقارنة مع ذات الفترة من 2015″

وأوضحت الوكالة التركية أن مشتريات المنازل في تركيا من قبل اليمنيين بلغت زيادتها 5.5 اضعاف الزيادة في المبيعات للأجانب، مبينة أنهم اشتروا في العام الأول من الحرب 231 منزلا، و 192 منزلا خلال العام الثاني، و390 منزلا خلال العام الثالث، و851 منزلا خلال العام الرابع، و1082 خلال الأشهر التسعة من 2019” وبذلك يكون مجموع المنازل والعقارات التي اشتراها يمنيون في تركيا 2746 منزلاً وعقاراً.

وأضافت الوكالة أنه “بحسب البيانات الرسمية، شهد عام 2017 تأسيس 44 شركة برأس مال يمني، و79 شركة في عام 2018، وفي الأشهر السبع الأولى من 2019 بلغ عددها 41 شركة، ليؤسس اليمنيون 164 شركة في تركيا خلال آخر عامين ونصف العام”

وعلى الرغم من أن الوكالة كشفت تلك التفاصيل من باب “الترويج” الحكومي  للسياحة والاقتصاد في تركيا،  إلا أنها سرعان ما تحولت إلى “فضيحة” لحكومة هادي وقياداتها وخصوصاً حزب الإصلاح الذي يتخذ من تركيا ملاذاً آمناً لقياداته وأموالهم، إذ شكلت هذه الأرقام الإجابة الوحيدة الواضحة عن التساؤلات الملحة حول مصير إيرادات وأموال اليمن، إذ أن المشاريع الخاصة التي أقامها مسؤولو حكومة هادي لأنفسهم في مأرب على الرغم من كثرتها، لم تكن كافية لتساوي مقدار ما ينهبه هؤلاء المسؤولين.