لقد عانى المواطن الجنوبي طيلة سنين مرّت من ظلم واضح للجميع في أبسط مقومات حياته المعيشية والتي يطالب بها أي انسان على هذه الأرض كالأكل والشرب والمسكن والملبس والتي أصبحت في ظل وجود هذه الوحدة صعبة المنال إلا لمن استطاع إليه سبيلا !

فلقد تم طيلة سُنين مضت انتزاع حقوق هذا الوطن الذي كان غنياً لأهله ولغير أهله ليصبح الجنوب مهمشاً من كلا النواحي ويتصدر دولياً أعلى المراتب فقراً، لقد زُرع فيه الفساد وتأصل بكل أنواعه ورغم  نزيفه الحاد إلا أنه احتوى أبناءه بقلبِ أمٍ لاتهاب الموت دفاعاً عن قرّة عينها ، وكان الوفاء حينها يبادل الشعور نفسه ، فلقد قدمَ الكثير من أبنائه أرواحهم دفاعاً عن وطن بقلبِ أم !

وإلى هذا اليوم مازالت تلك التضحيات مستمرة بغية استرجاع ذلك الوطن المتعطش للنهوض والاستقرار والعلو .

لقد قدمَ أبناء الجنوب أغلى مايملكون .. وهبوا أرواحهم وأصبحوا شهداء في سبيل استعادة وطنهم من الاحتلال وضحوا بأنفسهم لتشرق خيوط شمس الحرية والعدالة والإنتصار ويرث هذه الأرض بعدهم من أبناء الوطن الجنوبي.

لقد كانت قضية شعب الجنوب مهمشة إعلامياً و لم يسمع بها الكثير بسبب تلك المعيقات والكتل الضبابية الإعلامية المحاربة والمعادية لبروز هذه القضية للعامة من الناس فكانت صيحات الناس وكأنها صيحة طفلٍ عند الولادة لا يعار لها أي اهتمام.

كانت آمال الناس قوية ومتعلقة بخالقها بأن يرزقها بمن يمسك بيدها ويخرجها من هذا الكابوس المسيطر على حياتهم .
اشرقت شمس المجلس الإنتقالي الجنوبي ممثلاً برئيسه القائد /عيدروس قاسم الزُبيدي .
تكفل المجلس بنشر القضية للعالم ووضع النقاط على الحروف .
خاطب الدول ليصبح الأغلب مؤيداً لتلك القضية وقدموا خطواتٍ كبيرة في سبيل استرجاع الوطن ،لتعلو أصوات الفرح والاستبشار وتترآى دقائق الإنتصار بكل خطوة يخطوها المجلس الإنتقالي الجنوبي ، ليصبح هذا المجلس إرادة شعب فكانت آمالهم بعد الله فيهم كبيرة واصبح الجدار الذي يستند عليه الجميع من أبناء الجنوب لرؤيته الواضحه وعزمه وإصراره الذي كان بسببه يتقدم خطوة يتلوها خطوةً اخرى ، و إلى هذه اللحظة وهو مازال يقدم الغالي والنفيس في سبيل تحقيق تلك الإرادة ،  وجميعنا آملنا في قيادتنا الحكيمة كبيراً كحجم هذا الكون وأكثر ، و التي سنقف معها جنباً إلى جنب لنحقق هدفنا المنشود ونجعل تلك الأرواح تنامُ مطمئنة في قبورها ، ولتعلم أن تضيحتها لم ولن تذهب سدى "فنظام الدنيا ادفع تلقى"

فكل التوفيق لممثل إرادة الشعب :
المجلس الإنتقالي الجنوبي وعلى رأسه الرئيس /عيدروس قاسم الزُبيدي.