أعلنت وزارة النفط والمعادن في حكومة الرئيس المؤقت عبدربه منصور هادي، إحصائيات بصادرات نفطية يومية خلال الثلاثة الأعوام الماضية، بعد استئناف إنتاج وتصدير النفط من عدد من القطاعات والحقول النفطية، لكنها تكتمت على مصير عائدات تلك الصادرات. 

 

وجاء اعتراف الوزارة في تقرير حديث نشرته وكالة الأنباء الرسمية بنسختها الناطقة باسم الشرعية، بالتزامن مع استمرار انهيار العملة الوطنية وتواصل إيقاف صرف رواتب أكثر من مليون ومائتي ألف موظف، وكذا بعد أكثر من ثلاث سنوات من التكتم على صادرات النفط وعائداتها. 

 

وقال التقرير: "إن ميناء النشيمة البترولي أصبح منذ مطلع العام 2018م منفذاً بحرياً مهماً لصادرات النفط الخام، ويتم عبره تصدير 600 ألف برميل كل 40 يوماً، مبينا أن هذا المشروع يعد أحد البدائل التي اتخذتها الوزارة لعودة إنتاج وتصدير النفط الخام بعد توقف أنبوب التصدير صافر- رأس عيسى، وذلك بعد أن أصبح من الصعب استخدامه لهذا الغرض بسبب قيام مليشيات الحوثي- الذراع الإيرانية في اليمن- بتفريغ الأنبوب من النفط وجعلته عرضة للصدى والاندثار".

 

وقالت الوزارة إنها تمكنت بالتعاون مع الشركات النفطية من استئناف إنتاج النفط من قطاع S2 بمحافظة شبوة بواقع 16 ألف برميل يومياً عام 2018 م، وثم استئناف إنتاج النفط من قطاع مالك 9 عام 2019م. 

 

ولفت التقرير إلى أنه تم خلال العام 2019 م استئناف إنتاج النفط في محافظة مأرب قطاع (18) عبر المشغل الوطني شركة صافر لاستكشاف وإنتاج النفط، وبلغ إنتاج صافر 20 ألف برميل يومياً، يكرر منها 8 إلى 10 آلاف برميل محلياً، فيما يتم تصدير المتبقي. 

 

وأوضح التقرير أنه تم استئناف الإنتاج من حقول المسيلة في 2019 عبر المشغل الوطني شركة بترو مسيلة لإنتاج واستكشاف النفط، بحوالي 33 ألف برميل يومياً. 

 

وأشار إلى عودة أعمال شركة (OMV) النمساوية، وشركة كالفالي القبرصية، إضافة إلى وجود جهود حثيثة ومتواصلة لاستئناف إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد إستراتيجية جديدة لقطاع البترول تشمل الهيكلة وإصدار قانون خاص باتفاقيات البترول. 

 

وتحدثت وزارة النفط، عن مشاريع هامة لتفعيل قطاع النفط، تشمل مد خط أنبوب نقل النفط الخام بطول 82 كيلو مترا، لربط قطاع 5 جنة بقطاع 4 غرب عياد لتصدير النفط الخام للقطاعات الإنتاجية 5 و18 وS1 عبر ميناء النشيمة البترولي. 

 

وذكرت أن هذا المشروع يكتسب أهمية كبيرة كونه سينقل 57 ألف برميل نفط يومياً قابلة للزيادة، وسيوفر دخل يومي للدولة يصل إلى حوالي 3.6 مليون دولار يومياً، وسينعش إنتاج الحقول والصناعات النفطية، وسيسهم في عودة الشركات الأجنبية المشغلة للإنتاج ويفتح المجال لاستثمارات جديدة ويساعد بعودة عمل مشروع الغاز الطبيعي. 

 

ويعد هذا التقرير الأول من نوعه لحكومة الشرعية منذ الانقلاب الحوثي في نهاية 2014 والذي تسبب بإيقاف إنتاج وتصدير النفط منذ عام 2015 م وحتى عام 2017م. 

 

وعلى الرغم من استئناف الإنتاج والتصدير للنفط اليمني تدريجيا من قبل حكومة الشرعية منذ عام 2018 لكن لا يعرف حتى الآن أين تذهب عائدات الصادرات النفطية. 

 

وتعتمد حكومة هادي على منح نفطية ومالية من دول التحالف العربي وخصوصا وديعة سعودية بمبلغ ملياري دولار للبنك المركزي اليمني لتغطية خمس سلع فقط من الواردات الغذائية وتوشك الوديعة حاليا على النفاذ، بينما تقوم بصرف رواتب للموظفين في المناطق المحررة فقط عبر إنزال إصدارات جديدة من العملة تم طباعتها دون غطاء خارجي وبمبلغ إجمالي وصل إلى نحو تريليون وسبعمائة مليار ريال خلال عامي 2017 و2018، فيما كان إجمالي الكتلة النقدية مما طبعه البنك المركزي منذ تأسيسه إلى عام 2015 في حدود ثمانمائة مليار ريال الأمر الذي سرع من انهيار سعر العملة اليمنية أمام العملات الأجنبية وجعلها تفقد أكثر من ثلثي قيمتها بحسب الخبراء الاقتصاديين. 

 

وما تزال حكومة الشرعية تسير أعمالها دون اعتماد موازنة عامة سنوية، وتواصل إصدار قرارات التعيينات في مناصب وهمية لمسؤولين يعيشون مع أسرهم في فنادق خارج الوطن وتغيب الشفافية عن كل أعمال الحكومة بما في ذلك إجمالي الإيرادات التي تحققها خصوصا الضريبية والجمركية ومبيعات مشتقات النفط والغاز المباعة داخلية من قطاع صافر بمأرب، بينما تفتك المجاعة بنحو ثمانية ملايين يمني ويحتاج نحو 24 مليون شخص لمساعدات إنسانية منقذة للحياة وفقا لإحصائيات أممية.