- تماسك حضرمي يتصدى لمشاريع الأعداء

- مخططات إخوانية للنيل من وحدة حضرموت تبوء بالفشل

- قيادات الجنوب تصطف بجانب حضرموت لإفشال إخضاعها "للإتحادية الإحتلالية"

- مواطنون ل"عدن تايم": لن نسمح كشعب بتقسيم حضرموت



تكللت مساعي حضرمية مؤخرا ، في تلافي مشروع التقسيم الإخواني، الذي كان يستهدف تقسيم ساحل حضرموت عن واديها ، وذلك بعد محاولات إخوانية ، مستغلة خضوع وكيل مديريات الوادي والصحراء عصام الكثيري لنفوذ لوبي حزب الإصلاح ، العدو الأكبر للجنوب.

وتعامل ابناء حضرموت مع هذا المشروع بذكاء وحنكة عالية، استطاع من خلالها إعادة لم شمل البيت الحضرمي، واتخاذهم عدة خطوات أدت الى التصدي لهذا المشروع الاخواني، وإجبار وكيل الوادي عصام الكثيري للوقوف امام خيارات صعبة ، وتخليه عن تبعية الإصلاح، والوقوف الى جانب المحافظ البحسني، وتقديم مصلحة حضرموت.

واجتمع محافظ حضرموت فرج البحسني مع عدد من والوكلاء والمستشارين بحضور وكيل الوادي عصام الكثيري ، لتحديد رؤيتهم وأهدافهم في الحفاظ على وحدة حضرموت وتماسك نسيجها المجتمعي .

وانتهى ذلك الإجتماع بتوافق كبير واصطفاف حضرمي جنوبي خلف البحسني وسلطته في تحقيق المصلحة العليا لحضرموت وأهلها، للدفع بعجلة التنمية بالمحافظة ودورانها للنهوض بها على كافة المستويات.


*- مخطط إخواني :*


يبسط تنظيم الاخوان والقوات الشمالية سيطرتهم الشبه كاملة على مختلف مناطق وادي محافظة حضرموت منذ اعوام عديدة وحتى قبل الحرب تعمد النظام السابق علي "عفاش" بجعلها منطقة مستقلة ماليا وإداريا ولايجمعها بالساحل الا صفة محافظ بينما توجد مكاتب لكل وزارات ومؤسسات الدولة بالوادي بمافيها فرع مستقل للبنك المركزي يتولى تمويل فرع البنك بالمكلا بالسيولة المالية التي تأتي إليه من مركزي عدن مباشرة وليس لفرع المكلا كعاصمة حضرمية كما هو المفترض.

وبعد حرب الحوثيين ودخول القاعدة المكلا، انتشر الاخوان المسلمين وفرعهم حزب الاصلاح وتمكنوا من السيطرة على كافة مفاصل السلطة المحلية في وادي حضرموت ، وذلك لسيطرتها عسكريا من قبل قوات المنطقة العسكرية الاولى الموالية للجنرال الاحمر، والتي تسعى بشتى الطرق لإفشال المحافظ البحسني نظرا لمواقفه المؤيدة للقضية الجنوبية وابناء حضرموت ، الامر الذي بدوره جعل وادي حضرموت ملعبا لتوجيه الانتقادات ونسب ذلك الانفلات الامني لسلطة حضرموت.

وخشية من تنظيم الاخوان من بسط الجنوبيين سيطرتهم على الوادي الاخضر خصوصا بعد إتفاق الرياض وبعد ان بسطوا خلال السنوات الماضية نفوذهم ساحلا بقيادة النخبة الحضرمية.

وأفشلت حضرموت وسلطتها ومختلف أطيافها وكوادرها الاجتماعية والسياسية والشعبية المساعي الاخوانية لفصل الوادي عن الساحل، مؤكدين انها تهدف الى تمكين قوى الشمال في نهب خيرات وادي حضرموت وتحديداً الثروات النفطية الكبيرة التي يزخر بها، وليس هذا فقط بل السيطرة والتحكم بإيرادات أحد المنافذ الحدودية وهو منفذ الوديعة والتي تبلغ إيراداته سنويا مليارين و660 مليون و477 ألف ريال يمني، بالاضافة الى ان فصل الوادي سيساهم اكثر في إحتكار الأمن وإستمرار النهب لقوى الشمال والاخوان.


*-تماسك حضرمي:*


تناضل جميع المكونات الحضرمية ، وبشكل جدي على وحدة حضرموت وغرس قيمها ، وترفض كل مساعي فصلها او تقسيمها بشكل قاطع ، كون المجتمع الحضرمي ترعرع على الوحدة والمؤازرة بين ابنائه، الذين طالما ناضلوا منذ بدايتهم على وحدة النسيج الحضرمي وتماسكه .

ولكي يتم احتواء التصدع والشرخ الذي كان يعانيه البيت الحضرمي ، لابد من تجذير وتأصيل قيمة الحوار كسلوك للمجتمع السياسي ، والذي يظهر من خلال الاجتماع العام الذي اقامه المحافظ البحسني للتصدي لمشروع التقسيم، وتوجيه الجهود ضد مشاريع الاخوان المعادية لحضرموت خاصة والجنوب عامة ، الذي طالما سار عليه ابناء حضرموت في مواجهتهم للمشاريع التي تستهدف وحدتها .



*- إصطفاف :*

أصطف الجنوبيون من كافة المحافظات ومن قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي بجانب أبناء حضرموت وسلطتها في رفض أيا من هذه المحاولات، الامر الذي أدى الى إفشال جميع المخططات المعادية للنيل من المحافظة وتقسيمها.

وتصدت المواقف الجنوبية لكافة محاولات التقسيم وعرقلت إخضاعها لدولة “الاتحادية الاحتلالية" ونفذت عدد من الخطط لافشال هذه المساعي والتي تمثلت بمواقف عدة منها محاولة اشهار إئتلاف العيسي الذي لاقى فشلا ذريعا نتيجة لحملة جنوبية متزامنة مع اخرى حضرمية شرسة وجهت لفضحه وكشف مساعيه، وتعهدت عدد من القيادات بعدم السماح لبن دغر والعيسي وبقية من تم وصفهم بـ”اللصوص، وبائعي أرضهم وأهلهم”، بان يقسموا حضرموت، وان يمرروا تلك الالاعيب.

وقال عضو الجمعية الوطنية الجنوبية الدكتور عمر باعباد ان تقسيم حضرموت وثرواتها، واذلال ابناءها عبر المرتزقة بعيد المنال مشيرا إلى ان سكان المحافظة سيضحون بأرواحهم حتى اخر قطرة من دمائهم ، مطالبا التحالف بتطبيق قرارات وبنود اتفاق الرياض، بأسرع وقت ممكن، وتطهير كل شبر من أرض الجنوب، في إشارة إلى قوات الشرعية وحزب الإصلاح.

وهدد باعباد بانتفاضة ضد من وصفهم بالمحتلين، قائلاً: سوف ينفجر بركان الغضب، لدى كل جنوبي، ونجعل كل محتل يتطاير في كل الاتجاهات، هروبً غير مسبوق، مشددا على ان الانتقالي هو الذي يمثلهم، وأن حضرموت هي العمود الفقري للجنوب.

ومن جانب اخر، علق حينها رئيس المجلس الانتقالي في محافظة لحج، رمزي الشعيبي، متهما أحزاب في حكومة هادي بتقسيم حضرموت لاستمرار سيطرتها عليها، و أن الهدف من مشروع تقسيم حضرموت من قبل جهات حزبية في الحكومة في إشارة إلى حزب الإصلاح هو أن تبقى تحت السيطرة الشمالية بحسب تعبيره ، واستمرار مسلسل النهب لمقدراتها وثرواتها.


*- إستطلاع :*

قال الاعلامي والكاتب الصحفي أنس السعدي أن الايام عرت وكشفت حقائق الاخوان ومرتزقتهم وازالت عنهم اقنعة الزيف والعمالة ممن يريدوا ان يشرذموا حضرموت، ثاروا بأسم الحقوق وطالبوا بهذه الحقوق من اخوتهم وابناء جلدتهم ، فعندما يتحدثون هؤلاء المرتزقة عن الحقوق فهم لا يبحثون عنها، فهم يبحثون عن كيفية الحفاظ وترسيخ حقوق اسيادهم التي ذهبت ادراج الرياح .

وأنتقد مواطنون تلك المحاولات، وعلق أغلبهم بالقول : هكذا هم الاخوان ومواقفهم دوما، وهكذا هم أعضاء حزب الاصلاح ولائهم خارج حضرموت والوطن فهم ينفذون أجندة وخطط عصابات الشمال في ارضنا الحضرمية الواحدة.

واكد الشارع الحضرمي ان هذا كان بمثابة اعلان الحرب لكن الناس ادركت ذلك وخرجت هائجة للشارع ضد هذه المؤامرات فأهالي حضرموت لن يرضوا بتقسيم أرضهم فحضرموت كانت وستظل واحدة إلى قيام الساعة.