وصفت صحيفة «نيويورك تايمز» قائد ما يسمى بفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الصريع قاسم سليماني، الذي قتل في عملية أميركية الجمعة الماضية، بأنه كان «مهندس كل عملية مهمة تقريباً قامت بها المخابرات والقوات العسكرية الإيرانية على مدار العقدين الماضيين»، معتبرة مقتله بمثابة ضربة مذهلة لإيران في زمن الصراع الجيوسياسي الإقليمي الأوسع.

ولفتت إلى أن الولايات المتحدة وإيران متورطتان منذ فترة طويلة في حرب غير مباشرة في ساحات القتال في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك العراق واليمن وسورية.

ولم يتضح الدور المباشر الذي لعبه الجنرال سليماني في اليمن، لكن رعاية إيران للحوثيين في البلاد كانت تحمل بصمات سليماني، وتمثلت في كل شيء من دعم الحوثيين كوسيلة لتوسيع النفوذ الإيراني ومهاجمة ناقلات السفن، بحسب الصحيفة الأميركية.

وذكرت أن تكتيكات تلك الحرب تضمنت استخدام الوكلاء لتنفيذ القتال، ما يوفر حماية من المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران، والتي يمكن أن تجذب أميركا إلى صراع بري آخر مع عدم وجود لعبة نهائية واضحة.

وقالت الصحيفة إنه مثلما أنجزت نجاحات قاسم سليماني إنشاء محور شيعي للنفوذ في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مع وجود إيران في الوسط، فإنه من المرجح أن يثبت مقتله كونه مسألة محورية تمهد لفصل جديد من التوتر الجيوسياسي في جميع أنحاء المنطقة.

وكشفت «نيويورك تايمز»، أن العديد من مقاتلي الميليشيات تلقوا تدريبات في القواعد العسكرية في إيران أو على أرض الواقع في سورية واليمن من قبل عناصر من ميليشيات «حزب الله» اللبناني وخبراء إيرانيين.