اليمنيون  إختبروا حكم القيادات العسكرية والمدنية  والحزبية والدينية ، وجربوا كل الشعارات ومع ذلك واقعهم يسير من سئ إلى أسوأ .
في بلد كاليمن شماله وجنوبه شرقه وغربه يستطيع أي شخص لديه الحد الأدنى من معدل الذكاء  أن يقول بثقة أن حكم الذكور لم يكن مفيدا طيلة عقود طويلة ، ومايزال غير مفيد ، بل أنه وصل إلى حد الضرر الفادح .  فهم من تسبب  بكل الأحقاد والنزاعات والحروب وهم من تمادى بالفساد وتخدير عقول العامة بالشعارات  والفتاوى الفارغة ثم يقولون الوقت غير مناسب لتولي النساء المناصب المهمة  لإخراج البلاد من الأزمات  المستعصية التي كانت من صنيعتهم  في الأساس  وليس النساء  .
إن كان الأمر  اشبه بالمستحيل   أن تتولى إمرأة منصب محافظ لمحافظة شمالية  تحت سطوة مليشيا الحوثي الأكثر تخلفا من التخلف نفسه ، فما الذي يمنع ان تتولى إمرأة مؤهلة ومستقلة ذات المنصب في عدن  المعروفة منذ عقود طويلة بالمدنية والتحرر ؟
وإن كان تولي  رئاسة الحكومة من قبل إمرأة في حكومة صنعاء  اشبه بالخيال ، فما الذي يمنع من تولي إمرأة رئاسة الحكومة التي توصف بالشرعية ، أم ان الشرعية هي شرعية الرجال في الحكم فقط  ؟  
الحقائق العلمية تقول إن المرأة أقل تهورا من الرجل ، وأكثر حرصا على تجنب التورط  بالعنف والفساد والفوضى . 

لنحط اكثر  النقاط على الحروف : 

أولا  : المراة التي نقصدها هنا والتي يجب أن تشارك بصنع القرار  ومصير البلد مع الرجل هي  المرأة المؤهلة والمستقلة وغير المحسوبة على أي طرف . وليس تلك التي تصل بالواسطة والمحسوبية ، وخدمة مصالح حزب او جماعة او افراد 

ثانيا : الكل عجز  او لا يريد مكافحة  الفساد  ووقف التدهور ، فلماذا لا تمكن النساء من المواقع المهمة  . ما الذي يمنع مثلا ان يكون غالبية مجلس إدارة البنك المركزي من النساء . والتعليم المتدهور في المحافظات المحررة الذي  عجز الرجال عن إيقاف تدهوره ، لماذا لا يكون وزير التربية والتعليم إمرأة .
 اليس مقنعا اكثر أن تكون إمرأة وزيرة لشؤون الاغاثة واللاجئيين بحكم غريزة الأمومة التي خلقها الله فيها . حتى التأثير  الذي يمكن ان تتركه إمرأة كممثلة 
لهذا البلد المنكوب  في المحافل الدولية سيكون اقوى ، فالدول الغربية تتعاطف اكثر مع المرأة .
لا نعرف متى ستصل المرأة في اليمن  لمنصب رئيس حكومة  ، إن كان  اليمن سيستمر يمنا وأحدا ، او سيعود كما كان سابقا لدولتين ، لكن حتى ذلك الوقت سيستمر الكثير من الذكور في هذا البلد يقررون بالنيابة عن النساء ويحملونها تبعات قراراتهم الخاطئة بمجملها  ، ولن يجدوا حرجا بالقول  ان الوقت غير مناسب لان تكون المرأة في مراكز صنع القرار ، وحتى ذلك الوقت أيضا  ستستمر أعداد غير قليلة من الإناث بالتقليل من قدرات المرأة بلعب دور   صانعة قرار  .