كثيرة هي الآراء والرؤى وصلتني بعضها ينتقد وأُخرى تؤيد ولكن في المحصلة النهائية جميعنا مجمعون على أن المجلس الانتقالي هو الحامل السياسي الشريعي والوحيد للشعب الجنوبي الذي تم تفويضه بمليونيتين لايشك أحد بصدقها ومصداقيتها.

اليوم وبعد خمس سنوات من تحرير الجنوب وما تلى ذلك من مناورات سياسية وصراعات عسكرية لايتمنى متابعي أحوال الجنوب إلا أن تأتي اللحظة الحاسمة لكي ينعم الشعب الجنوبي بحقه المشروع بالعيش الكريم والأمن والأمان والتنمية والتطور والتنعم بخيرات الجنوب الذي ينهبها عتاه الفاسدين والإصلاحين الذين لايهمهم تحرير صنعاء وعودة الشرعية ولكن كل مايهمهم هو أستمرارهم بنهب ثروات الجنوب.

القضية الجنوبية وحسب متابعتي لها رغم كل الجهود الرائعة التي بذلها ولازال الانتقالي يبذلها حقق فيها نجاحات لايمكن تجاهلها لابلعكس نجاحات تاريخية أتمنى كمتابع للقضية الجنوبية أن تستمر تلك النجاحات وأن لاتطول فترة معاناة الشعب الجنوبي على حساب أثبات حُسن النوايا أتجاه اتفاق الرياض، فالشعب الجنوبي وأن كان يتصف بقدرات هائلة على الصبر المعاناة ولكني في الأونة الأخير بدأت الحظ تذمر أخشى ما أخشاه أنفجار الوضع نتيجة للضغط المتواصل على الشعب من الناحية المعيشية والأمنية والأرهاب الذي يمارسه الإصلاح بالذات ماتمخض مؤخراً عن تسليم جبهة نهم بكامل اسلحتها وعدتها وعديدها، فالمرحلة صحيح أنها تتطلب المزيد من الصبر على الأبتلاء ولكن لايضمن أحد أستمرار هذا الصبر إلى مالانهاية له.

ومع ذلك كُلي ثقة بأن الانتقالي بقيادة اللواء عيدروس الزبيدي سينتزع حق الشعب الجنوبي وحتماً ستأتي الساعة التي سيفاجئ المجتمع الدولي والأقليمي بقراره الحاسم مهما تكالب على الجنوب من أزمات ومعوقات، ستبزغ شمس الحُرية على الشعب الجنوبي وسيستعيد دولته رغم كل الظروف شاء من شاء وأبى من أبى.

أما بشأن الوحدة وإتهامي بأني أُفتت المُفتت وأُجزء المُجزء فهذا لايعنيني بشيئ حيث سبق وأن عبرت وقلت أنا مع الوحدة ولكن ليس وحدة قسرية وجبرية وبقوة السلاح والنهب وقتل وسرقة ثروات شعب، هذه ليس وحده وإنما إحتلال والإحتلال مرفوض فلا وحدة بالقوة، أما مقولة تصيح أخطاء الوحدة نعم ولكن الشعب الجنوبي هو من يقرر ذلك لا أنا ولا أي احد أخر، وأخيراً دائماً الحقيقة موجعة ولابد من تحملها والصبر عليها.