هناك سعة يعمل كثيرون على تضييقها، فيضيقون على أنفسهم أولاً وعلى غيرهم واسعاً، في الحياة والفكر والعلاقات. 
فديننا واسع، على عكس ما يصوره أفراد وجماعات، يفتح الباب على مصراعيه لتفكر و تتأمل و تجتهد .. لا تضع قيودا ليست من الدين اصلا و تحرّم على الناس مسائل خلافية منذُ مئات السنين فقط لمجرد الخلاف او لانك تتبع رأي هذا الشيخ أو ذاك أو تعتقد به و بعلمه .. ان اقتناعك او اتباعك الاعمى لا يعني أن رأيك هو الاصح و أن ما عداه هو خطأ أو باطل .. لا تقصِ الاخر بمجرد انه يخالفك في الرأي في مسألة فقهية مختلف حولها اصلا .. 
تأكد انه كلما اتسع ايمانك اتسع تفكيرك و اتسعت دائرة القبول لتقبل كل احد حتى ذاك الذي لا ينتمي لدائرة الإسلام. ستكون نظرتك إليه مختلفة، لعلك تريه طريق الحق، بلا إجحاف أو إعراض أو رفض، فهو شريكك في الإنسانية قبل كل شيء.

نبع اسلامنا صاف جدا و يدعو كل قلب طاهر ليغترف منه ليتعمق الصفاء في داخله و تنتهي شكوكه و احقاده و نظرته السوداوية إلى كل مخالف، أو عاصٍ، أو غير مؤمن .
وقتنا الراهن يستدعي وحدة و تحقيق نداء الله لنا لنكون يدا واحدة لنتغلب على المصاعب لا ان يكره بعضنا بعضاً، ويقذف احدنا اخاه، هذا سلفي، هذا صوفي، و ذاك سني، و ذاك شيعي.
تسميات ينبغي ألا تفرقنا، بل تجعلنا نفتخر ان ديننا واسع ويشمل كل الاطياف و الالوان و يقبل الاجتهادات و الاختلافات و يحترمها،  تسميات لا لنفترق بل لنفتخر . لا لنقصي الاخر بل لنكن يدا واحدة متميزين باختلافاتنا و فكرنا المستنير بنور الحق الذي هو دليلنا في المسالك المعتمة.