كثير منا وخصوصا من يعرفون لعبة الشطرنج يدرك جيدا أنه بمجرد النطق بهذه الكلمات (كش ملك!!) فمعناها أن اللعبة قد انتهت او قاربت على الانتهاء وهذا الأمر يتعلق بمدى استعداد او خبرة القائمين باللعبة على رقعة الشطرنج ومدى استعداد صاحب الملك المهدد (بالكش) لتغيير الحركة واستخدام استراتيجية لأنقاذ الملك والبدء بالهجوم على العدو ومحاصرة الخصم.


هذا هو حال الشرعية بعد تغلغل جماعة الاخوان ( حزب الاصلاح ) في مساماتها وبالتالي السيطرة على مختلف مفاصل الدولة منذ عام 2011.. وعلى الرغم من ( الكش) الذي تلقاه الرئيس هادي الذي وجد نفسة محاصر فعلياً من ميليشيات الإخوان المسلمين التي كانت تعتمد على أسلحة الدولة ومعسكراتها في إخضاع أي قوة منافسة أو طامحة لتغيير المشهد السياسي أو الديني في اليمن، الا ان تعايش الرئيس هادي مع هذا الوضع ، ليس إلا من قبيل الخوف على منصبة كرئيس عله يجد ضالته ولو بعد خراب..

لذلك فقد حان الوقت الان على الرئيس هادي ان يتخذ موقف حقيقي ويكسر هذا الحصار لأن التخلص من هؤلاء الجماعة أصبح ضرورة وفرضا، ولا يوجد مانع شرعي لها ، وأن أي جهد مبذول غير ذلك هو جهد ضائع لا فائدة له ، وكل هدف منتظر من هذا الجهد هو سراب لن يغني ولن يسمن من جوع، ودعونا في هذا المقال نستعرض لكم بعض من ممارساتهم وكذبهم الاعلامي بعد افلاسهم السياسي.

غرور الاخوان

بعد حالة الاختناق ذاتيا التي سبقتها اليها قياداتها وجمعياتها السياسية بسبب رعونتها، تبدو حالة الإفلاس واضحة في فقر اعلاميو جماعة إخوان اليمن ( حزب الاصلاح ) الذين لم يجدوا غير نفس الاسطوانة المشروخة التي يديرونها كل مرة فقط لمجرد ان يقولوا لأسيادهم " نحن موجودون " بعد ان أعياهم الإهمال والنسيان نتيجة اكتشاف اسيادهم لهيافه وسطحية خطابهم، لتعرفوا فقط أنهم أرخص المرتزقة وليس لهم ذرة من الوطنية، فهم يكررون نفس الأكاذيب مرة تلو الاخرى في وسائل إعلام كثيرة لجعل الجمهور مشوش لا يعرف بمن يثق، فمنذ وقت مبكر عمل الإعلام الإخواني على إطالة أمد الحرب بالحفاظ على مكتسبات الحوثي، عبر الترويج لسلسلة من الإشاعات المتوازية، وراء كل إشاعة يوجد هدف واضح ينتهي لصالح الحوثي ، ولعل اخر هذه الإشاعات المستمرة حملات التشكيك، في دولة الإمارات الشقيقة بأن اهدافها تختلف عن أهداف السعودية في التحالف ولكن كانت التصريحات دائما تأتي مخيبة لآمالهم، ورغم النفي الرسمي إلا أن آلة الإعلام الإخواني استمرت في ترداد نفس الأسطوانة.. بداية بقصة شجرة دم الأخوين وصولا الى السجون السرية فضلاً عن حديثهم ان الإمارات هي من تعرقل تقدمهم نحو صنعاء ورغم مغادرتها الا ان جبهاتهم سقطت واحدة تلو الأخرى ، فضلاً عن اتهامها بتجميد نشاط ميناء عدن لكن عندما غادرت الإمارات عاشت عدن اسوى مرحلة في تاريخها.. وفشلت الحكومة فشلا ذريعا في توفير ابسط مقومات الحياة، غير ذلك من الشائعات التي سرعان ما تأتي التصريحات الرسمية بما لا تشتهي سفن اهواءهم.

ظل هذا الاعلام الكاذب يكيل التهم وينشر الشائعات، دون أي إثبات أو دليل، حتى انهم حملوا الامارات بالتسبب في معاناة المسافرين بأغلاق مطار الريان الدولي، رغم ان أغلاقه كان بسبب تدمير البنية التحتية للمطار، جراء سيطرة تنظيم القاعدة الإرهابي على مدينة المكلا عاصمة المحافظة في أبريل 2015 وتعطل كافة التجهيزات الفنية والملاحية بالمقابل أثبتت الإمارات أنها دولة كبيرة، لا تلتفت إلى الأصوات الناعقة رغم حملة الاكاذيب ضدها الا انها تبنت مشروعا متكاملا لتطوير وبناء صالات جديدة بـ #مطار_الريان وتجهيزه وفق أحدث التقنيات، ولكن الحكومة الشرعية التي يسيطر عليها جماعة الاخوان " حزب الإصلاح " عطلت تسيير الرحلات وزادت من معاناه المواطن لأهداف سياسية، رغم كونه مجهّزا بأحدث التقنيات ويقع في منطقة تعد الأكثر أمنا وأمانا في اليمن ، ولكنه الفساد والفجور في الخصومة التي قادت البلد والمواطن إلى الهاوية ..للأسف من يحاسب هؤلاء ؟

أخيرا وليس آخرا اعتقد من وجهة نظري بأن جماعة الإخوان قد استنفدت كل خياراتها مع هادي رغم مهاجمته إعلاميا في السابق، تارة وتارة بدأوا بتحريك جناحهم العسكري (القاعدة) المتواجد في بعض مديريات أبين وشبوة الجنوبيتين وكأنهم يريدون السيطرة على رقعة الشطرنج "الجغرافيا" فهو يتساهل مع مراكز نفوذهم في محافظة مأرب اليمنية، وأنهم قادرون على العبث معه داخل محافظته أبين في الجنوب، ولكن هادي استبقهم إليها وضرب القاعدة بقسوة وبلا رحمة مستفيداً من القيادات العسكرية بالحزام الامني الجنوبي المتميزة بالكفاءة والإخلاص، فهل يفعلها هادي والذي لم يعد أمامه إلا نقلة واحدة فقط بإمكانها أن تكون ( النقلة الاستباقي ) التي ستقلب الرقعة بمن فيها ويجعل عاليها سافلها ويعلن انتهاء اللعبة ؟!!