ازدهر سوق المراسل الحربي بعد الغزو الأمريكي للعراق في ٢٠٠٣ وثورات الربيع العربي.
أسماء كثيرة ظهرت فجأة ثم اختفت، وأسماء أخرى رسخت في الذاكرة بمهنيتها وشجاعتها الفائقة. اسم واحد في اليمن حام اللغط حوله ولاحقته الشبهات، طاله النقد الجارح واتسعت دائرة الشك حول كل كلمة يتفوه بها أو حرف يكتبه، لمن لا يعرفه هو باختصار مراسل قناة العربية والحدث محمد العرب.
في كل "تنطّعاته " في ساحات مفتوحة في الصحراء أو بين الجنود في المعسكرات، إينما "زرع" في الفيافي والقفار والسهول والمرتفعات تأطرت في داخل الغالبية صورتة النميطة كممثل هابط، أو بهلواني مبتدئ مازال يحاول إجادة السير بدراجة على حبل معلق في الهواء.
يتقمص العرب في معظم تقاريره دور القيادي وليس مجرد مراسل، يلقي في الجنود خطابات حماسية كأنه الظاهر بيبرس، يتمايل بجسمه في محاولة لإيهامنا من خلال حركاته بصدق أخباره ومعلوماته الانفرادية والحصرية.
أصبحت إطلالتة في جبهة ملتهبة أو خلف المتاريس، مقدمة لانكسارات الشرعية، عنوان شؤوم لأنصارها، وبشرى سارة لخصومهم. يدب حضوره اليأس في الجنود الذين يلفوه.
 صارت عبارتة الأثيرة نحن هنا أين أنتم، مثارا للسخرية والتهكم، علكة للتنذر لا يوجد أحد ينطقها إلا ليجر  سلسلة الأكاذيب التي حاول العرب تسويقها، لدرجة أنه الشخص الوحيد تقريبا الذي وحد اليمنيين ضده، وحدهم في مقته، وفي التفنن بقصفه بالنكت. وحدهم في عدم تصديق كل قسم ردده بعد كل هزيمة يمنى بها جيش الشرعية، والاقتناع بأن الحرب ستطول إلى أجل غير مسمى.
لا أحد يدري أين تكمن قوة العرب حتى تتمسك به قناة مشهورة؟، وهو الذي أمطرها بتقارير أقرب إلى برامج الكاميرا الخفية وخسرها أجور بث فضائي مباشر على الهواء، لسرد روايات من صنع الخيال كقصة مطار مأرب التي أدخلت المذيعة منتهى الرمحي، في موجة ضحك لا إرادية، دفعت ثمنها عقوبة الإيقاف، كرمال عيون "المهرج" الذي يعد أحد الظواهر الحية على نكبتنا في الإعلام والأخلاق معا .