حققت حملة البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن «عدن أجمل» للنظافة والاصحاح البيئي في العاصمة المؤقتة عدن، تقدماً كبيراً في الشهر الأول من الحملة، وذلك عبر إزالة المخلفات والقمامة المتكدسة بنسبة (222٪) من إجمالي الكمية المتوقع إزالتها خلال المرحلة الأولى من المشروع، والتي استفاد منها 120.155 مستفيد مباشر، و341.744 مستفيد غير مباشر من المواطنين والمواطنات في المحافظة.

وتخطت الحملة الأهداف المرسومة لها وذلك بإزالة 21.755 ألف متراً مكعبًا من القمامة والمخلفات، فيما كان الهدف المتوقع للمشروع هو إزالة 9000 متر مكعب من القمامة والمخلفات المتراكمة في الشوارع والأحياء السكنية، وتصريف وري الأشجار بما يقارب 1.773 متر مكعب من المياه.

وتجاوزت حملة «عدن أجمل» كافة الخطط الموضوعة، إلى العمل على تطوير الأنشطة المصاحبة لها من خلال ري الأشجار والمساهمة الفاعلة والطارئة في إزالة مخلفات السيول وتصريف الأمطار ومساعدة كافة أهالي عدن عقب أضرار الأمطار والسيول الأخيرة في المحافظة.

وبلغ معدل الزيادة في إنتاجية العمل في الحملة 122%، وذلك من خلال العمل في 124 مربع، و82 موقع عمل، فيما بلغ متوسط ساعات العمل لمعدات وآليات البرنامج حوالي 9 ساعات يومياً، بمسافة مقطوعة تجاوزت 30 ألف كم، في 476 نقطة عمل، بمشاركة 45 فريق عمل، ضمت فرقًا من عمال النظافة، وأخرى من منظمات المجتمع المدني.

ووفر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خلال هذه الحملة عدد 22 من الآليات و220 حاوية لتجميع القمامة، بهدف المساهمة في رفع كفاءة وجودة الحياة الصحية والبيئية للعاصمة المؤقتة عدن عبر دعم الجهة المسؤولة عن الاصحاح البيئي في المحافظة والمتمثلة في صندوق النظافة في عدن.

واستهدفت الحملة في المرحلة الأولى من المشروع المناطق الأشد احتياجًا في عموم محافظة عدن، فيما شملت أعمال الحملة المناطق المستهدفة وهي: مديرية الشيخ عثمان وذلك عبر 15 يوم عمل، ومنطقة إنماء والشعب في 5 أيام عمل، ومديرية خورمكسر في 8 أيام، ومديرية صيرة في 6 أيام عمل، ومديرية التواهي في 4 أيام، ومديرية المعلا في 3 أيام عمل.

ودعمت حملة «عدن أجمل» التشجير واستعادة الطابع الجمالي في مدينة عدن، والعناية بالأشجار عبر ريها بسيارات الري المخصصة من البرنامج في مديرية التواهي، المعلا، الشيخ عثمان، صيرة، خورمكسر، وموقع إنماء والشعب، ووفر كل صهريج مياه 18 نقلة بمعدل 5000 لتر للنقلة الواحدة لعدد 6 صهاريج.
وتعمل الحملة وفق آليات محوكمة لإنجاز المهام الإدارية والميدانية، ومنها: توزيع الأعمال على الفرق والتي تشمل إدارة الأعمال الميدانية والإشراف والتوجيه للمشروع من خلال متابعة مستوى الإنجاز اليومي للمشروع، بالإضافة إلى التقييم اليومي والأسبوعي للمشروع وذلك بتحديد مدى تطبيق خطة وأهداف الحملة.
وتركزت معدات وآليات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في إزالة النفايات والمخلفات في النقاط العشوائية من الطرق الرئيسية والأحياء الداخلية والمناطق السكنية، والتي تم تجاهلها لفترات طويلة وتحولت الى مربعات موبوءة تسببت في تفشي الأمراض في تلك المناطق.

ويشارك في حملة البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن «عدن أجمل» فريق التوعية والمكوّن من منظمات المجتمع المدني ويهدف لنشر الوعي بين الأهالي وتقديم كافة الشروحات المتعلقة في النظافة والاصحاح البيئي، إلى جانب مساهمة الحملة في الرفع من قدرة وكفاءة عمل صندوق النظافة في محافظة عدن بنسبة 77%.
وأعد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطة طارئة لمعالجة ما خلفته السيول والأمطار والتي جاءت بالتزامن مع حملة «عدن أجمل»، ونسّق البرنامج مع شركاء الحملة للعمل على إزالة مخلفات السيول وتصريف مياه الامطار والتي تسببت في إغلاق عدداُ من الطرق الرئيسية، نظرا لمنسوب المياه المرتفع وانسداد مجاري التصريف لها.

وعملت الخطة الطارئة على إزالة 4.316 متر مكعب من الأحجار والمخلفات، بالإضافة إلى تصريف 1.173 متر مكعب من مياه الأمطار في الخطوط الرئيسية والأحياء السكنية، عبر 5 أيام بمعدل 12 ساعة عمل متواصلة.

وفعّلت حملة «عدن أجمل» للنظافة والاصحاح البيئي دور المشاركة المجتمعية في عدن، وذلك عبر مشاركة أبناء وأهالي عدن، بالإضافة إلى مشاركة منظمات المجتمع المدني، والتي كان لها دور في الإشراف ومتابعة الأعمال اليومية لفرق عمال النظافة واليات البرنامج وتحديد مربعات الاستهداف وعمل المسوحات الميدانية وتحديث البيانات وتعبئة نماذج العمل.

ورفعت حملة «عدن أجمل» من الوعي المجتمعي وذلك بالتأكيد على تغيير سلوك السكان بعدم رمي المخلفات عشوائياً، بالإضافة إلى إشراك المجتمع المدني بجميع فئاته، رفعاً للقيمة البيئة الصحية وتحقيق النظافة المستدامة في المحافظة.

وتأتي حملة «عدن أجمل» انطلاقاً من الدعم المتواصل من المملكة العربية السعودية للأشقاء في الجمهورية اليمنية في كافة المحافظات اليمنية، واستكمالاً لخطة البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والتي تهدف لتقديم الدعم الاقتصادي والتنموي في جميع المجالات لليمن والمساهمة في تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية المقدمة للشعب اليمني وخلق فرص العمل.

ويعمل البرنامج على تحسين الخدمات الأساسية للمجتمع وتحقيق النتائج التي تلامس المواطنين بشكل مباشر، وذلك عبر بناء الشراكات الاستراتيجية من خلال العمل مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، ومعرفة الاحتياجات وإعادة تأهيل القطاعات الأساسية ودعمها في بناء قدراتها.