تكشف مختلف التطورات على الساحة أنّ العاصمة عدن هي الورقة الثمينة التي تعمل المليشيات الإخوانية الإرهابية التابعة لحكومة الشرعية على احتلالها، مستخدمةً في ذلك أساليب فوضوية تقوم على زرع العنف في الجنوب إجمالًا.

وبعدما فشلت المليشيات الإخوانية في السيطرة على العاصمة عدن بالمعنى العسكري التقليدي، فقد لجأ هذا الفصيل الإرهابي إلى استخدام عناصر إرهابية، تجمعهم بهم علاقات وطيدة من أجل زعزعة استقرار العاصمة.

وتأكيدًا على أنّ التصعيد الإخواني الحادث حاليًّا في محافظة أبين هو جزءٌ من المؤامرة التي تُحاك ضد العاصمة عدن، فقد تمّ القبض على عناصر إرهابية قادمة من شقرة خطّطت لتنفيذ عمليات إرهابية في عدن.

وفي التفاصيل، ألقت الأجهزة الأمنية بالعاصمة عدن، صباح اليوم الجمعة، القبض على 35 شخصًا من مأرب ومناطق شمالية كانوا يخططون لتنفيذ عمليات إرهابية في العاصمة عدن.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على الإرهابيين أثناء نزولهم في ساحل البريقة قادمين من شقرة.

وعملًا على التصدي للمحاولات الإخوانية المتواصلة الساعية لصناعة الفوضى في عدن، فقد انتشرت اليوم الجمعة، قوات لواء العاصفة وقوات الأمن والطوارئ في شوارع العاصمة عدن.

ورصدت مصادر مطلعة، تعزيزات عسكرية لقوات لواء العاصفة تسير بشوارع العاصمة، مشيرة إلى أنّ ذلك الانتشار الأمني يأتي للتصدي لأي جهة تحاول نشر الفوضى، وزعزعة الأمن والاستقرار بالمنطقة.

في سياق متصل، مشّطت الأجهزة الأمنية، شوارع العاصمة عدن في حملة موسعة، وانتشرت القوات الأمنية في شوارع العاصمة عدن، وتحديدا في جولة كالتكس، والشيخ عثمان، ومنطقة الدرين، وصولًا إلى العريش وخور مكسر والقطاع الشرقي.

وفرضت حواجز تفتيش، في بعض المواقع للمشتبه فيهم والمركبات المخالفة، لردع أي محاولات لزعزعة الأمن.

وأمس الخميس، تفقَّدت قيادات عسكرية جنوبية، البوابة الغربية للعاصمة عدن، إثر اشتباكات في شقرة بين القوات المسلحة الجنوبية ومليشيا الإخوان الإرهابية التابعة للشرعية.

واستعرضوا تمركزات ومواقع القوات المسلحة الجنوبية، اللازم تعزيزها بآليات عسكرية ثقيلة، في مديرية طور الباحة، على حدود تعز، لمواجهة أي إخطار تهدد الجنوب من مليشيا الإخوان الإرهابية.

شارك في الزيارة اللواء فضل حسن العمري قائد المنطقة العسكرية الرابعة، واللواء مثنى جواس قائد محور العند، والعميد وضاح عمر سعيد قائد الحزام الأمني للصبيحة، والعميد وافي الغبس قائد اللواء الرابع حزم قائد جبهة طورالباحة حيفان وعيريم والعميد فاروق الكعلولي قائد اللواء التاسع صاعقة.

وتشهد مديرية طور الباحة حاضرة الصبيحة، منذ أيام، تعزيزات عسكرية دفعت بها القيادة العامة للقوات المسلحة الجنوبية لتأمين البوابة الغربية للعاصمة عدن في ظل تمركز قوات إخوانية مدعومة بعناصر إرهابية على حدود الصبيحة غرب العاصمة عدن.

وتنذر مختلف التطورات على الصعيدين السياسي والعسكري، بأنّ المليشيات الإخوانية الإرهابية تخطّط لاجتياح العاصمة عدن، في مؤامرة خبيثة تستهدف النيل من أمن الجنوب.

المليشيات الإخوانية برهنت على عدائها المفضوح ضد الجنوب، وتجلّى ذلك في سلسلة طويلة من التحركات المشبوهة في محافظة أبين، بالإضافة إلى تصعيد الاعتداءات الإرهابية في محافظة أرخبيل سقطرى.

ويرى مراقبون أنّ "إخوان الشرعية" يعمدون إلى استفزاز الجنوبيين في محاولة لإشعال الفوضى على النحو الذي يُمكِّنهم من احتلال العاصمة عدن، وهو ما يفرض ضرورة توخي الحذر والحيطة، في المرحلة المقبلة.

التحركات الإخوانية المريبة أنذرت بهجومٍ متوقع على العاصمة عدن، قادت إلى خطوة جنوبية عاجلة، تجلّت في التحركات على الأرض من أجل تحصين العاصمة من إرهاب الإخوان.

المليشيات الإخوانية هدفها في المقام الأول مصادرة مقدرات الجنوبيين، واحتلال أراضيهم، في وقتٍ تركت فيه "الشرعية" أراضيها لقبضة المليشيات الحوثية الإرهابية.

وأصبح واضحًا للعيان أنّ التفاهم الإخواني - الحوثي يتضمن أن تظل المليشيات الحوثية تسيطر على الشمال، فيما يحاول إخوان الشرعية بسط نفوذهم على الجنوب، في مؤامرة مفضوحة لن يُكتب لها النجاح مطلقًا.

اق