أثار تعليق القيادية الإخوانية توكل كرمان عن الاحداث الدامية التي تشهدها عدد من المدن الأمريكية، أستياء عدد كبير من النشطاء والسياسين اليمنيين والعرب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعبر الكثير عن صدمتهم من تعليقها على التظاهرات الأمريكية ضد الحكومة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد واقعة مقتل المواطن الأمريكي من أصل إفريقي جورج فلويد.

ووصفت الإخوانية توكل كرمان، المتظاهرين من الشعب الأمريكي، بأنهم أحباب الله و "طوبى لهم".

وكتبت عبر حسابها على موقع التغريدات القصيرة "تويتر" :" إلى الشعب الأمريكي العظيم وهو يكافح ويؤكد نضاله التاريخي الممتد ضد التمييز ويجعل العالم أكثر حرية وأماناً .. أنتم أحباب الله وطوبى لكم".

وهاجم البعض توكل كرمان بسبب وصفها للمتظاهرين بأنهم أحباب الله، خاصة في ظل مشاهد العنف والنهب والسرقات التي تشهدها التظاهرات.

وأكد بهذا الصدد نائب رئيس الإنتقالي الجنوبي الشيخ هاني بن بريك، أن الإخوان يستغلون أعمال العنف والتخريب والإقتتال ضد أمريكا.

وقال بن بريك في تغريدة : "النهب والتدمير وإقلاق السكينة وبث الرعب في الشارع ليس من النضال ضد التمييز العنصري في بلد ضربت أروع مثال للتحرر من العنصرية بوصول إفريقي للرئاسة لفترتين، وبخطأ فردي سيحاسب عليه فاعله لايمثل مؤسسات الدولة يستغل الإخونج الحدث ضد أمريكا".

واختتم تغريدته بأنه "لن يكون ماتريدون فأمريكا دولة قانون ومؤسسات".

و وصف الناشط السعودي حسن نايف السبيعي، من حائطه بموقع تويتر الإخوانية كرمان بالمجرمة الإرهابية التي تستخدم الشعارات الدينية لتدمير البشرية.

وكتب تغريدة رصدها (نافذة اليمن)، قال فيها: " سبحان الله كل أعداء الله يستخدمون أسماء الله
للتحريض والاضرار بعباد الله شعارات فقط لكل مجرم أرهابي هدفه دمار البشريه وأفسادها مثال توكل كرمان".

ومن جهته قال محمد بركات ناشط مصري، أن تعليق كرمان على المظاهرات الامريكية هو دليل بانها على باطل وان الشعب المصري على حق.

وجاء في نص تغريدة له على حسابه بموقع تويتر، " الحمدلله ظهر الحق ...وزهق الباطل
الحمدلله هذا دليل ان #توكل_كرمان علي باطل والحمدلله احنا علي حق ..الشعب الامريكي احباب الله طب عرفتي منين يا ابله توكل ياطاهره يابِركه (بكسر الباء) الربيع العربي".

أما سيد القصر غرد بجملة واحدة عبر تغريدته قائلا: " الاخوانيه #توكل_كرمان تقول ان الامريكان احباب الله :)

وشنت فريال هجوم حاد على الإخوانية كرمان بعد تعليقها المستفز وقالت أن توكل شيطانة وتملك سبعة وجوه بعدد قارات الكرة الارضية.

وتتواصل التظاهرات الغاضبة في معظم أنحاء أمريكا، احتجاجًا على مقتل المواطن الأمريكي من أصول أفريقية جورج فلويد، حيث عمت الفوضى وأعمال العنف واقتحام المولات التجارية.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين أمام البيت الأبيض، مساء الأحد، فيما فرض حظر تجول في مدن أمريكية كبرى لوقف أعمال الشغب والاحتجاجات على خلفية حادثة مينيابوليس.

وقال مراسلوا وكالات دولية، إن الغاز المسيل للدموع استُخدم لتفريق حشود الناس الذين تجمعوا خارج أسوار البيت الأبيض وهم يهتفون ويشعلون النيران ويحملون لافتات احتجاجية.

وحاولت شاحنة صهريج شق طريقها، يوم الأحد، بين آلاف المتظاهرين على جسر في وسط مينيابوليس بولاية مينيسوتا، وهو الأمر الذي استدعى تدخل عدد كبير من عناصر الشرطة.

وقالت الشرطة المحلية في بيان إنّه لم تسجل على الأرجح إصابات في صفوف المتظاهرين، واصفة ما حصل بأنه واقعة "مزعجة جدا".

وأصيب سائق الشاحنة بجروح، لكنّ حياته ليست في خطر، وقد اعتُقل ونُقل إلى المستشفى.
ودارت مواجهات في أكثر من عشرين مدينة أمريكية، بينها لوس أنجلوس وشيكاغو وأتلانتا، ما دفع السلطات في هذه المدن إلى فرض حظر تجول ليليا، في حين استدعت ولايات عدة قوات الحرس الوطني للمساعدة في السيطرة على الاضطرابات الأهلية التي لم تشهد الولايات المتحدة مثيلا لها منذ سنوات عدة.

ومن سياتل إلى نيويورك تظاهر عشرات الآلاف للمطالبة بتوجيه تهمة القتل العمد وتوقيف آخرين في قضية جورج فلويد، الذي قضى اختناقا بعدما جثم الشرطي الأبيض، ديريك شوفين، على رقبته بوحشية.

وفي لوس أنجلوس أطلق عناصر الأمن الأعيرة المطاطية واستُخدمت الهراوات لتفريق متظاهرين أحرقوا سيارة تابعة للشرطة.

وفي مدن عدة، بينها نيويورك وشيكاغو، وقعت مواجهات بين المحتجين والشرطة التي استخدمت رذاذ الفلفل ردا على رشقها بمقذوفات، في حين تم تكسير الواجهات الزجاجية لمحال عدة في فيلادلفيا.

ودعا قادة محليون المواطنين إلى التعبير عن غضبهم إزاء وفاة المواطن الأمريكي من أصول إفريقية فلويد في مينيابولس، بشكل سلمي بناء، فيما فرض حظر تجول ليلي في عدة مدن بينها واشنطن ولوس انجلوس وهيوستون.

وفُرض حظر للتجوّل الأحد في واشنطن، بعد خروج تظاهرات جديدة قرب البيت الأبيض، حسب ما أعلن رئيس بلديّة العاصمة، موريل باوزر.

وكانت وفاة جورج فلويد في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا في 25 مايو سببا لاحتجاجات عنيفة أجبرت قوات الحرس الوطني على تسيير دوريات في مدن أمريكية عدّة أمس الأحد.

من جهته أعلن البنتاغون أنه تمت تعبئة حوالي خمسة آلاف عنصر من الحرس الوطني في 15 ولاية، وكذلك في العاصمة واشنطن، مع تجهيز ألفين آخرين احتياطيا.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتهم "اليسار المتطرّف" بإثارة أعمال العنف التي شملت النهب وإشعال الحرائق. وقال ترامب، الذي دان مرات عدة الموت "المفجع" لجورج فلويد، إن المتظاهرين "يلحقون العار بذكرى الرجل".

واعتبر أنه "يجب علينا ألا نسمح لمجموعة صغيرة من المجرمين والمخربين بتدمير مدننا". ونسب حالة الفلتان إلى "مجموعات من اليسار الراديكالي المتطرف" وخصوصا المعادين للفاشية.

وتسبب قضية وفاة فلويد بتظاهرات خارج الولايات المتحدة أيضا، لا سيما كندا وبريطانيا.