ان أردت معرفة حجم مشروع ما ، فانظر الى تكامل لغة خطاب رموزه ونخبه ومثقفيه في ترويجه أو في الدفاع والمجادلة عنه ،  فإن وجدت خطاباً عاقلاً راشداً واضحا يناقش الافكار ، ولغة تختار الكلمات وتنتقي المصطلحات فانت  أمام اصحاب مشروع يملكون عقول كبيرة  يحترمون أنفسهم ، ويحترمون والآخر منهم ، ويحترمون ذاتية أعدائهم ، أصحاب مشروع  يعبرون عن ثقافة شعبهم وقوته .

 

 " سئل معاوية  : من أكفاؤنا فقال : اعداؤنا " .

 

# وان وجدت خطاباً طاووسيا  هزيلا في حجته مضطرباً في دفاعة وكلمات رثة  مبعثرة والفاظ سوقية او ركيكة أو تغطي ركاكتها  بمصطلحات او. بعبارات غوغائية  وتقدح وتشخصن أكثر مما تحلل وتناقش  ، فانت أمام جوقة تتكلم عن العقول السياسية وهي لاتملكها ، جوقة بلا مشروع ولا هدف ولا رؤية ولا بصيرة ، وحتى لو كان  لديهم مشروع فلن يقنعوا به صديق ، ولن يثبتوا به حجة على عدو .

 

# لا نحن ولا غيرنا نختار أو نملك خيار تحديد مواصفات اعدائنا ، بل علينا ان نقبلهم  ونتعامل معهم كما هم ، ولن يكونوا الا هكذا شئنا أم ابينا ، علينا أن نتقن في تعاملهم فن الدهاء بقدر مانستطيع ..

 

#  رسالة تواصل اجتماعي ، كشفت أننا نملك مخزون من الطاووسية ، اما رثاثة السوقية ودناءتها فلا تستحق الرد ، طواويس يعرفون البخيتي ، زملاءه في الأممية !!..،  جمعتهم به جبة الصوفي " احمد بن علوان".. فهل الأستجداء في قضية الجنوب بدأ برسالة الاستاذ محسن للاستاذ البخيتي ؟  .. ألم تكن القضية اليتيمة المستجداه  منذ تيمننت  ؟؟

خطاب ، " لباش بنت أبوش ..ولا لبا أبوش  "        وحجة ما أقنعت العالم  ولن تقنعه ... قضية ما صنعها صاحب  رسالة الفايس  ولن يستجديها. . فيداه بيضاء من يمننتها ومن انحراف مسارها ثم احتلالها !!.. لكنها ستظل محل استجداء إلى أن تفارق يمننتها أو تعود بها اليمننة إلى باب اليمن كرة أخرى   ..

 

# الأستجداء المزمن ..   يعرف سببه الجميع  والطواويس بالذات ذوو الذاكرة القصيرة ...رحم الله علي عنتر قال ذات مرة  " الدال في أول الدكتور وفي أول الدب "   يمننونا ..ثم احتلنا اليمن... فقالوا نحن الجنوب.... اليمني محتلين ..قال العالم والاقليم ممن ؟  قالوا من اليمن!! فقال العالم قضيتكم حقوقية وفي احسن الأحوال سياسية وهي جزء من اليمن فالوطن لايحتل نفسه !! القضية حقيقية وهي مفتاح الحل  لكن الدفاع خائب ، فمازالت الطواويس تترافع  بحجة تدين القضية الجنوبية ...اليمنية ...او جنوب ايه ياطواويس ؟ ويقولون لا نريد أحد يستجديها!!. ويطالبون بعقل سياسي يتصدى لها ويصل بها الى شاطئ الاستقلال.. كيف ؟ لا أدري  ..فتلك العقلية الطاووسية تقدم للبخيتي المصطلح الهوية التي تفيده وتفيد وقومه، فالتسمية فقط جزء من القضية اليمنية التي يحاور عنها البخيتي !!.. البخيتي يحمل قضية وإرادة تخدم قومه في لغتها وهويتها  ، وطواويسنا يعطونه لغة ومصطلحات ومسميات و" عتبة   " سياسية تخدمه. ..

 فهل من استجداء أكثر من هذا ؟

 

#  لماذا تزعل د. الطواويس ؟؟ .. ما الجديد؟ وما المنكر في الرسالة ؟ الجديد فقط... الجنوب العربي وهذا الذي أثار حفيظة د.الطواويس دفاعا عن صواب خطأهم التاريخي !!

 

عجبي !!

 

 # العجز المعيب للقضية وعدم اختراقها للاقليم والعالم بعد عقد من الحراك والمقاومة وقوافل  الشهداء ..سببه ماضيها، وأدواتها ، ورموزها، واختيار قياداتها.. ولغتها ومصطلحاتها.. والمزاجية في تحالفاتها .. إنه مرض انفصام الشخصية في هذه القضية ، وبدل أن تحلل ذلك  د. الطواويس وتنقده وتضع أو توصي  ببدائل  يتعامل معها العالم والجوار ويثق بها ، نجدها تهرب وتسقط مصطلحات الفشل على من لإيروق لها ، فتتقعر وتتمعر منددة بتواصل شخصي علني ..لا يروق لهم  الشخص وليس التواصل!!،  فهناك لقاءات وبوس خدود وتنازلات اكبر قامت وتقوم بها رموز " العتبة  " التاريخية !! ولم نسمع طاووسا أشار لعجز مهين واستجداء مذل بل يقدمونه اختراق وانتصار للقضية !! .

 

# رسالة تواصل لم تأخذ أي صفة رسمية .. ليس خلف ستارة .. ، المأخذ عليها أن لغتها مهذبة تخلو من العنتريات التي أضاعت وضيعت...عنتريات من مرحلة  تاريخ " العتبة " ، التي جمعتها مع إسرائيل لرفض عضوية الإمارات العربية المتحدة  في الأمم المتحدة حين استقلت!! والامارات اليوم ركن في تحالف موجود على أرضنا هزم عدونا  ... قد لا يصدق الكثير هذا الموقف... لكنه حصل !!

 

.# يا. د . الطواويس ...للشعوب وللدول ذاكرة اذا كنتم بلا ذاكرة... فعدم اختراق قضيتنا للتحالف ولغير التحالف ليس سببه عدم قدرة أو عجز أو استجداء من سين أو جيم ممن لإيروقون للطواويس .. بل يبدأ من هناك .. ومن إصرارنا على الخلطة إياها فهي السبب الأساسي لعدم الاختراق...  وستظل إلى أن تفهم الطواويس وتترك الخطاب التعبوي  أو ....ومابعد أو ...لن يكون لصالحنا جميعا... فالعربي قال قديما " اثر القدم يدل على المسير "!! ..قال لي زميل ممن هربوا إلى عمان بعد هزيمة 94م " والله لقد وضعونا في مكان شديد الحر على الحدود اسمه كما اعتقد " حفرة جهنم " وكانوا يرفهوننا بترديد اناشيد الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي بمكبرات صوت قوية  ، الاناشيد إياها  " !!

 

# رسالة موجهة تخلو من أدنى تنازل ، ثوابتها واضحة ، محتواها  :  فلتظهر منكم أمة ، نخبة ،  ياعقلاء اليمن / الشمال تعترف بحق الجنوب العربي في الاستقلال  وتفاوض عليه حتى يصل الشعبان إلى بر الأمان .

 

# نخب الجنوب ليست أزكى من موسى عليه السلام.. ولا نخب الشمال اكثر شرا من فرعون .. قاتلناهم وسنتقاتلهم ..قدمنا خيرة الأبناء وسنقدم..  وفي النهاية

    "بعد الحرايب عافيه"

 

والله جل شانه  يؤدب موسى عليه السلام ، وكل من له قضية، ويحدد له ادب الحوار والتخاطب  مع فرعون شر خلق الله " فقل له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى  "

 

# نخب فينا  لا تستحي ، متثيقفون تعبويون لا يملكون أدب موسى في الخطاب  ولا قوة فرعون في الفتك والطغيان ،  معجبون بذاوتهم ومصطلحاتهم، متوحدون ، كالطاووس شكله من بعيد من أجمل ماتراه العين وعندما تقترب منه تزكمك منه انتن رائحة !!

 

# افيقوا ياطواويس.. قبل فوات الاوان ، فيكفي شعبنا شحن غوغائي ارحموا المخدوعين بشحنكم.. أن اردتم للقضية ان تخترق الجوار وغير الجوار، وإذا أردتم لها حامل سياسي حي قادر على اختراق الاقليم والعالم... حامل يصل بنا  للاستقلال.. واردتم جنوبا موحدا ، وإذا أردتم قضية شريك في االمرحلة وليست وقودها،  فلحوم خيرة رجالنا معروضة في المخا وغير المخا بلا ثمن.. وسيزداد العرض.... غيروا " عتبة البيت " وصية إبراهيم عليه السلام لابنه اسماعيل ، فيكفينا مع العتبة تجربة نصف قرن ، فالأفضل لنا جميعا  أن تغيروا العتبة السياسية بارادتكم قبل أن يغيروا علينا العتبة الوطنية... وهذه المرة بايدينا ورضانا أو لم نرضى فلن نغير شيء.