الى كل المناضلين العائشين والمعايشين لمسيرة شعبنا الجنوبي العربي الرافض للواقع الذي فرضه الاحتلال اليمني بالقوة ؛وبالقوة نفسها تم هزيمة المحتل وتحرر الجنوب العربي ؛نقول لهم ان هذه الدماء الغزيرة التي قدمها خيرة مناضلي شعبنا لم يكن لها هدف غير الاستقلال من اسوأ احتلال عرفه الجنوبيون في تاريخهم المعاصر ولازالت رموز هذا الاحتلال اليمني هي الفاعلة في الساحة اليمنية .

من يتحدث اليوم عن بقاء اي رابط للجنوب العربي مع اليمن انما يسهم بغير قصد في اطالة الصراع الدامي وعدم استقرار المنطقة ليس هذا فحسب؛ بل اشعال الحرائق على مستوى الجزيرة والخليج وهذا ما تتفق مصالح شعوب المنطقة لتجنبه ؛ لا نريد ان نتوه في تباينات جنوبية جديدة سببها تقييم الناس من خلال مشاركتهم في الثورة السلمية بالأمس او المقاومة الجنوبية للغزو اليمني الاخير وتحرير الجنوب!!

المشاركة في الثورة ليست استحقاقا يكافأ عليه ،فكل من دعم وايد وناصر الثورة ولو بالكلمة سواء من الداخل او الخارج هو شريك في الثورة .. ما اصبح اليوم مهما هو التوافق على هدف التحرير والاستقلال وبناء دولة الجنوب العربي الفيدرالية المستقلة على كامل التراب الوطني الجنوبي بحدوده المتعارف عليها ؛ كل من يجمعهم هذا الهدف هم من يحق لهم الشراكة في الحامل السياسي للقضية الوطنية الجنوبية ؛ وهذا لا يعني التعاطي مع الجنوبيين في سلطة الشرعية او دعاة الفيدرالية المزمنة مع اليمن كأعداء خونة الخ فهؤلاء نعذرهم لانهم مطوقين بقيود تعيق اتفاقهم العلني معنا على الهدف المعلن ؛لكنهم ليس ضده ؛ علينا ان لا نتجه الى الصراع الخاطئ(جنوبي/جنوبي) وان تنتهي من طرحنا السياسي مفردات العداء والتخوين لهم ، وان ندرك انهم جنوبيون ليسوا مقطوعين من شجره ، لذلك علينا ان نبدي الاستعداد بصدق لقبول شراكتهم عند اقامة دولتنا الجنوبية المستقلة بالمقابل مطلوب منهم عدم عرقلة ظهور الحامل السياسي للقضية الوطنية الجنوبية من تيار التحرير والاستقلال.. في اعتقادي هذا هو الموقف الوطني الذي يجمع الجنوبيين ويحقق لشعبنا الانتصار النهائي ويلبي رغبات وتطلعات اجيالنا القادمة وفي نفس الوقت يجعل ذلك الانتصار ثمرة للدماء الطاهرة للجنوبيين في مسيرة الخلاص الى الابد من الاحتلال اليمني للجنوب العربي.