أمضى حجّاج بيت الله الحرام، ساعاتهم الأخيرة في العزل في فنادقهم بمكة المكرمة، عشية بدء المناسك في يوم التروية، الثامن من ذي الحِجّة، حيث يتوجّه حُجّاج بيت الله الحرام اليوم (الأربعاء) إلى مِنى، استعداداً للوقوف بعرفة يوم غدٍ الخميس. وقال مدير الأمن العام، الفريق أول ركن خالد بن قرار الحربي:

«ليس لدينا أي هاجس أمني في ما يتعلق بخططنا التنظيمية، الخطر الوحيد الذي نعمل على منعه هو خطر الجائحة، وكيف نؤمّن سلامة الحجاج ونجعلهم يؤدون شعائرهم من دون أن يكون الوباء بينهم». وخضع الحجاج الذين وصلوا مكة المكرمة، لفحص لدرجة الحرارة وُوضعوا في الحجر الصحي في فنادق المدينة، وتم تزويدهم بمجموعة من الأدوات والمستلزمات بينها إحرام طبي ومعقّم وحصى الجمرات وكمّامات وسجّادة ومظلّة

وأقامت وزارة الحج والعمرة، العديد من المرافق الصحية والعيادات المتنقلة، وجهّزت سيارات الإسعاف لتلبية احتياجات الحجاج، فيما شوهد العمّال، وهم يعقّمون المنطقة المحيطة بالكعبة المشرّفة. إلى ذلك، جهّزت إدارة خدمات التنقل في المسجد الحرام 660 عربة كهربائية مع العربات اليدوية لحجاج بيت الله، مع حرصها على تقديم خدماتها مع تطبيق الإجراءات الاحترازية

وأوضح مدير الإدارة العامة للشؤون الفنية والخدمية، نايف بن ذياب الجحدلي، أن إدارة خدمات التنقل بالمسجد الحرام عملت على تعقيم جميع العربات ونقاط التوزيع داخل المسجد الحرام وفي الساحات الخارجية مع أخذ جميع التدابير والإجراءات الاحترازية

جاهزية واستعداد

كما أنهت الرئاسة وضع مسارات افتراضية بالملصقات الأرضية المؤقتة بمنطقة صحن المطاف والممرات ومداخل الأبواب. وهيأت رئاسة شؤون الحرمين، كل ساحات ومرافق المسجد الحرام بالملصقات الأرضية المؤقتة، والتي تهدف لتنظيم مسارات دخول حجاج بيت الله الحرام وأداء مناسكهم لتضمن من خلالها تطبيق التباعد الاجتماعي

وأكّد مساعد قائد قوات أمن الحج لأمن المسجد الحرام وساحاته، اللواء محمد بن وصل الأحمدي، الجاهزية والاستعداد لاستقبال ضيوف الرحمن في المسجد الحرام لأداء طواف القدوم يوم التروية

استمرار شعائر

وأشارت نتائج دراسة علمية حديثة إلى عدم تعطل أو انقطاع شعيرة الحج إلى بيت الله الحرام أبداً على مدى التاريخ الإسلامي. وذكرت الدراسة، التي أجراها معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى، أنه بعد استقراء أكثر من أربعين مرجعاً ومصدراً علمياً تتبعت التاريخ الإسلامي كاملاً، فإنه تبين أن الحج لم يتوقف أو ينقطع بالكُلية

وأكدت الدراسة، أن ما حصل لشعائر الحج على مر التاريخ إما توقف جزئي من بعض البلدان، وإما أوبئة وعوارض صحية أو أمنية حصلت لبعض الحجاج منعتهم من أداء الفريضة