مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، يشهد سوق الاغنام" او كما يسميه الحضارم ( سوق  الجلب ) حركة واسعة، فيما تبدو الحيرة وعلامات الاستفهام واضحة على وجوه مرتاديها بسبب الغلاء المتزايد والارتفاع الجنوني لأسعار الأضاحي والذي يشهد موجة غلاء منذ عدة اعوام دون ان تحرك الجهات المسؤولة ساكنا.

يتساءل البعض هل أسعار الاغنام خارج السيطرة؟ وإلى متى سيبقى وضع السوق بين مربي أغنام يشتكي غلاء الأعلاف وصعوبة تحمل تكاليف تربيتها، ومواطن محدود الدخل عاجز عن شراء ذبيحة لأسرته، وبين هذا وذاك تجار تزيد أرصدتهم بتعطيش السوق وخلق الأزمات لتتعاظم الثروات.

#جولدن_نيوز رصدت في جولة ميدانية  في أسواق الاغنام في المكلا استمرار مسلسل الارتفاعات الهائلة لأسعار المواشي  (المحلية والمستوردة)  والوقوف على آخر الاسعار والتقت عدد من التجار وحاورت مرتاديها الذين وإن تنوعت أقوالهم وملاحظاتهم إلا أن النتيجة كانت واحدة ارتفاع هائل في الأسعار.

 وقد وصلت في بعض أنواع الاغنام لزيادة 100 % كما تأثرت معها أسعار محلات بيع اللحوم والوجبات التي تقدمها المطاعم، وعزوف الكثير من المستهلكين عن الشراء

وفي محطتنا الاولى أكد عدد من بائعي الاضاحي (المستوردة ) أن عدم استقرار سعر الدولار امام الريال اليمني أثرت بشكل واضح على حجم ما يباع من الأضاحي إذا ما قورن بالسنوات الماضية.

وفي هذا السياق، قال سالم بن قديم- مربي اغنام بمديرية ارياف المكلا إن" هذه الايام تشهد اقبالا كبيرا من قبل الناس على شراء الاضاحي وهذا يسهم بشكل كبير في ارتفاع اسعارها.

وأضاف ان انعدام الدعم الحكومي لمربي المواشي وارتفاع اسعار القصب والشجر يعتبر عامل آخر يسهم في ارتفاع الاسعار.

 

"أحرقتنا الأسعار"

داخل سوق منطقة الشرج المعروف ببيع المواشي المحلية، يجلجل صوت أحد الأشخاص صارخاً "أحرقتنا هذه الأسعار".

وعندما سأله مراسل #جولدن_نيوز ما إن كان اشترى أضحية هذا العام، أجاب الرجل ويدعى عبدالله الفقية":" لا، لم أشتر، الأسعار خيالية جدا هذا الموسم، ولكن في النهاية ننتظر ماسيكتبه لنا الله سواء اشترينا أم لا.

 

رحلة البحث عن أضحية

في سوق بويش أكبر سوق لبيع الاضاحي المستوردة من الصومال، وقف "خالد"، باحثا عن أضحية يناسب سعرها إمكاناته المادية، قائلا لـ جولدن_نيوز :"الأسعار غالية جدا ولازلت أبحث عن أضحية رخيصة الثمن.

مشيراً الى أن الأسعار هذه السنة أغلى كثيرا من السنة الماضية، معتبرا أن التاجر والمواطن كلاهما ضحية، فالأول يقول إن الأضاحي تصل إليه بأسعار غالية، فيما يشتكي المواطن من عدم وجود سيولة كافية.

وأكد "خالد" أن غلاء الأسعار يثقل كاهل المواطنين في حضرموت، خاصة مع استمرار قلة السيولة النقدية، مشيرا إلى أنه في النهاية سيتطر الى شراء لحم  العيد بالكيلو بدل الاضحية.

 

ارتفاع جنوني

 وأوضح المواطن جعفر صالح - أن تضاعف أسعار الماشية اعتاد تلقائيًا عند قرب حلول العيد، وهو ما يزيد من معاناة المواطنين بشكل كبير جدًا، وأعاد ارتفاعها في هذا العام لأسباب كثيرة منها: هبوط الريال أمام العملة الأجنبية، وانتشار الأوبئة في مديريات المحافظة، ومن ضمنها فيروس كورونا، بالإضافة إلى جشع التجار

 وأشار جعفر إلى أن هناك الكثير من المواطنين والموظفين وذوي الدخل المحدود تخلوا عن شراء أضحية العيد، وباتوا في يعانون على حد سواء من ارتفاع قيمة أضاحي العيد في أسواق المواشي بالمحافظة، فضًلا عن الغلاء غير المسبوق في أسعار الملابس والمواد الغذائية والاستهلاكية وكافة المستلزمات الأخرى، وسط حالة انهيار وعدم استقرار للعملة الوطنية أمام العملات الأجنبية،

مؤكدًا أن أسعار أضاحي العيد تضاعف سعرها عن العام الماضي، الأمر الذي دفع الكثيرين من المواطنين محدودي ومتوسطي الدخل للتخلي عن شراء الأضاحي، والاكتفاء بالشراء بالكيلو