قال الدكتور حسن صالح العمودي نائب رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت اليمنية لشؤون الجامعات إن التدخل التركي في المنطقة العربية بصفة عامّة كان حلمًا يراود الأتراك منذ مدّة متخذًا من عباءة الأخوان المسلمين وسيلة لتحقيق تلك الغاية وبتحالف أمريكي أبان عهد الرئيس باراك اوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون.

 

وأضاف في حوار خاص لــ"الفجر"،  أن حل الأزمة اليمنية يرتبط في الأساس بضرورة توصيفها توصيفا سليما وفقا وأسباب نشوءها فالازمة في جوهرها تكمن في القضية الجنوبية.

 

وإليكم نص الحوار:

 

◄ ماذا عن التدخل التركي في اليمن في ظل تدخلات اوردغان في سوريا وليبيا؟       

 

في البداية لابد من الإشارة إلى أن التدخل التركي في المنطقة العربية بصفة عامّة كان حلمًا يراود الأتراك  منذ مدّة متخذًا من عباءة الأخوان المسلمين وسيلة لتحقيق تلك الغاية وبتحالف أمريكي أبان عهد الرئيس باراك اوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون في الوقت الذي كان اوردغان رئيسا لوزراء تركيا ويشغل منصب سكرتير التنظيم الدولي للأخوان المسلمين.

 

وكان المخطط يقتضي أن تكون مصر مصدر شرعية الأخوان، والقيادة السياسية لتركيا اوردغان، لكن بفضل قيام ثورة 30يونيو2013م المصرية، والقرار التاريخي من الرئيس المصري عبد الفتاح وإعلانه إنهاء حكم الأخوان في مصر في 3يوليو من العام نفسه.

 

وتبدد الحلم التركي الإخواني من تصدير  التجربة الاخوانية إلى بقية الدول العربية، لذلك لم تكن الحملات المسعورة التي تشنها وسائل الإعلام  الاخوانية في قطر ممثلة بقناةالجزيرة والإعلام التركي  وكافة وسائل الإعلام السمعي البصري المؤيد للأخوان ضد مصر قيادة وشعباً ودولة بمستغربة وإزاء هزيمة المشروع الاخواني في مصر راح الأخوان بمباركة تركية ودعمُا ماليًا واعلاميًا قطريًا وبمساعدة التنظيم الدولي للأخوان المسلمين البحث عن تواجد لها في بلدان الربيع العربي فاتجهت انظار تركيا صوب تونس، وسوريا، وليبيا واليمن بشعارات وهم إحياء الخلافة الإسلامية الذي تحمل خلفها مشروعًا اجديدًا  بهدف  السيطرة على الموارد الاقتصادية لتلك البلدان من ناحية.

 

ومن ناحية أخرى معاقبة مصر وإحكام تطويق الخناق عليها من الاتجاهات كافة. لكن بفصل وعي القيادات السياسية والعسكرية في مصر وجيوشها ووعي الشعب المصري واستشعار خطر الأخوان في الدول العربية كالسعودية والامارات العربية المتحدة انبثق مشروع  الأمن العربي القومي المناهض لسياسات التنظيم الدولي للأخوان المسلمين وحليفته تركيا وقطر لذلك تدخلت تركيا في الشؤون الداخلية تلك البلدان المجاورة لمصر وجعلت منها ميادين حرب مسعورة وجمعت فلول عصابات الأرهاب من القاعدة وداعش.