تعرض المقر الشهير والمعروف لاتحاد الأدباء والكتاب في العاصمة عدن الكائن في خورمكسر على ساحل ابين كغيره من المؤسسات الاهلية و الحكومية الجنوبية منذ العام 1994 لعدد من محاولات الاستيلاء عليه بحجج ان مقر اتحاد الأدباء قد أصبح في صنعاء ولا حاجة لأُدباء عدن والجنوب لمقر يأوي نشاطهم وفعالياتهم بالجنوب ، رغم إن أدباء الجنوب هم رواد الأدب والثقافة والكتابة في شبه الجزيرة العربية.

وبما أن الحكم حكمهم والدولة دولتهم ، فقد تم نهب كلما في المقر بعد احتلال الجنوب عام 94 ، ومن ثم ترك بدون ترميم ليسهل الاستيلاء عليه ، ولكن لأن عدد من أدباء عدن لم يسكتوا فقد عمل اتحاد أدباء الشمال على تأجيره كفندق لإحدى المستثمرين العرب و بدعم وتمكين من قوات الأمن الشمالية التي كانت تسيطر على عدن ، فصبر ادباء عدن والجنوب رغم ان إيجاراته لم يكن يصلهم منها أي شيء ، لكنهم كانوا يرون أن تأجيره اهون من بيعه او السيطرة عليه وتملكه بالقوة لأي نافذ شمالي دون وجه حق كما كان يحدث مع مؤسسات جنوبية اخرى.

وما أن جائت ثورة التغيير اليمنية التي استولى عليها حزب الإصلاح وقوى الهيمنة الزيدية حتى افشلوها فهرب المستثمر العربي بعدما شعر بتهاوي شركاءه في صنعاء فتم نهب المقر (الذي كان يستخدمه كفندق) ولم يسلم من النهب حتى البلاط وافياش الكهرباء وكل صغيرة وكبيرة فيه.

ورغم ذلك تنفس الصعداء وهم هنا أدباء عاصمتنا عدن وبدأوا بالتحرك للبحث عن تمويل لترميمه ليأتي حرب الاجتياح الثاني للجنوب عام 2015 من قبل جيش الاحتلال اليمني المدعوم بمليشيات الحوثي واستخدموه عند سيطرتهم على خومكسر كملجى لهم وهو ما دفع طيران التحالف الى قصفه وتدميره فوق من كان بداخله من جنود ومليشيات الاحتلال اليمني.

وعندما وضعت الحرب أوزارها وتم دحر المحتل من عدن ، سعد ادباء وكتاب عدن ، واخذوا ملفاتهم الى الحكومات المتعاقبة للمطالبة باعتماد ترميمه ضمن برامج اعادة الاعمار وتم اعتماد ذلك ورست المناقصة على أحد المقاولين ، ليأتي أحد ناهبي الأراضي ويقوم بالبناء العشوائي في المقر دون أي وجهة حق ، وقد تدخل الأمن حينها وبتوجيه من هيئة الاراضي والسلطة المحلية بخورمكسر وأزال ما كان بناه المعتدي ، لكن المعتدي وبكل صلف قدم دعوى قضائية ضد هيئة الاراضي وربما قام برشوة القاضي وحصل بطريقة او بأخرى على أوراق متابعات يقول انه كان بصدد حصوله رسمياً على الارض فما كان من قاضي اخر زمن إلا أن حكم لصالح المعتدي ، لكن اتحاد الادباء وهيئة الأراضي والسلطات المحلية في خورمكسر اعلنت استئناف الحكم ورفع القضية الى محكمة الاستئناف بالعاصمة عدن الذي نزلت وعاينت الوضع اكثر من مرة ومن المتوقع أن تعلن حكمها في القضية يوم 26 أغسطس الجاري وسط ترقب انتصار القضاء لأصحاب الحق اتحاد الأدباء والكتاب.

ولذلك فأننا ندعو كل ادباء وكتاب واعلاميين ونشطاء الجنوب الى دعم اتحاد ادباء وكتاب عاصمتنا عدن لاستعادة وجة الجنوب الثقافي في العاصمة وذلك من خلال تسخير اقلامهم لنصرة الحق و توجيه رسائل إلى كل من يهمه الأمر من القضاة والمسؤولين لقول كلمة الحق في وجه من يريد تزوير التاريخ ومن يريد يسخر القضاء لأحكام الزور والبهتان.