أكد اللواء ثابت مثنى جواس قائد محور العند استمرار القوات التابعة للشرعية المتواجدة في شقرة بأبين في انتهاك وقف إطلاق النار الذي رعته دول التحالف العربي بقيادة السعودية، معتبرا تمادي تلك القوات دلالة على أن مصيرها لم يعد بيد القيادة السياسية، بل يدار من قوى نافذة وحزبية مأزومة مازالت تعتقد أنه بإمكانها استباحة الجنوب كما حصل منذ عام 94.

وقال جواس في تصريح نقلته أمس الأحد صحيفة «الأيام» العدنية: "إن القوات العسكرية التي يدعمها حزب الإصلاح لم تألوا جهدا على خفض تصعيد العمليات العسكرية فور إعلان وقف إطلاق النار في مايو الماضي، وعلى العكس ألقت بكل ثقلها الميداني، وواصلت الاعتداءات السافرة على القوات المسلحة الجنوبية وقبائل الجنوب الأصيلة التي تتصدى وبكل بسالة واقتدار لهجماتهم المستفزة"، مشيرا إلى أنها (القوات الجنوبية المسنودة برجال المقاومة والقبائل الجنوبية) لم تسع إلى الرد العنيف رغم مقدرتها الكبيرة على ذلك، والتزمت بموقف الدفاع حتى اللحظة.

وأشار جواس، وهو أحد أهم القادة العسكريين الجنوبيين الذين يديرون معارك أبين في صفوف القوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي، إلى أن قوى الشمال تركت مسرح عمليات الجبهات الشمالية لعبث الحوثيين الذين يقتربون من السيطرة الكاملة على مركز محافظة مأرب، وبدلا من تحريرها اتجهوا صوب الجنوب الذي قال إنه بفضل قواته الجنوبية المسلحة أصبح اليوم ممسكا بزمام المناورة ولديه القدرة العسكرية أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف "ها هي صحراء أبين تبتلع تلك المليشيات الزاحفة تحت لباس الجيش الوطني من مأرب وتلقنهم الدروس والعبر".

وسخر جواس من نداءات القادة العسكريين والسياسيين الشماليين المتواجدين في مأرب والرياض لوقف تقدم الحوثيين نحو مركز محافظة مأرب وقال "كم هو مضحك استنفارهم للقبائل والمجتمع الدولي ويستدعون اتفاق ستوكهولم لوقف معركة الحوثيين في مأرب بينما دفعوا ويدفعون بقواتهم نهارا جهارا إلى أبين".

ولفت جواس إلى موقف القوات المسلحة الجنوبية والمسنودة برجال القبائل والمقاومة الجنوبية في أبين الذي وصفه بالمتماسك والصلب لأن ظهرها آمن بدعم أبناء الجنوب عامة وأبناء أبين الشرفاء.

وأكد القائد العسكري جواس أن اتفاق الرياض هو بمثابة مخرج سياسي آمن للجميع خصوصا قوى الشرعية في حال أحسنت نيتها ونفذت بنوده بكل نقاطه السياسية والأمنية والعسكرية، موضحا أن خروج القوات الشمالية من محافظات أبين وشبوة ووادي حضرموت هي مسألة وقت، وإلا فإن القوات الجنوبية لديها ساعة الصفر لتحرير كل شبر في الجنوب.

وقال جواس في ختام تصريحه لـ«الأيام» إن القوات المسلحة الجنوبية والمقاومة الجنوبية في روح معنوية عالية، وعندها المقدرة للوصول إلى كل الجنوب برغم ممارسات الاضطهاد والتجويع وقطع مرتبات ضباط وأفراد القوات الجنوبية، إلا أن الحق سينتصر والصبر والثبات سيغلبان الباطل وأهله.