لا يخفى على الجميع  فشل السلطة المحلية بمحافظة حضرموت في إيجاد حلول حقيقية لعدد كبير من الأزمات الخانقة، وظلت تواصل إعلان الوعود بوضع خطط جديدة للتوصّل إلى حلول، ولاتزال عاجزة عن تحسين المنظومة الكهربائية والأوضاع الاقتصادية وغيرها من المجالات، ولاسيما التي تمس الحياة المعيشية لدى المواطن.


ورغم مرارة الحياة المثقلة بالألم، لا تنحصر معاناة المواطنين في #حضرموت من ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، بل يُضاف إلى قائمة أزماتها معاناة نقص الكهرباء التي تترك لساعات طويلة غارقاً في ظلامٍ دامس تصل فيها ساعات التزويد ساعتين مقابل 4 ساعات انقطاع.

في كثير من المجتمعات إذا أحس المسؤول أنه لن يقوم بالمسؤولية على الوجه المطلوب فإنه يقدم استقالته، يستقيل لكي يحفظ ماء وجهه، ويحفظ حقوق المواطنين وموارد البلاد، أما عندنا، فنحن نملك نموذجًا فريدًا من نوعه.

المسؤول عندنا يبقى ولو كان يعلم علم اليقين أنه سوف يفشل، ويبقى إلى أن يفشل، ويبقى بعد أن يفشل، ويبقى بعد أن يتكرر الفشل، ثم بعد ذلك لا يشعر بأي غضاضة بأن يستمر في تولي المنصب، ويخرج على الناس ليقول: ماضون في تحسين كذا وتطوير كذا .


اليوم ‏لم يشفع خطاب المحافظ البحسني  ومبادرتة الإنقاذية في تهدئة المتظاهرين المتضررين من انهيار المنظومة الكهربائية وتدهور العملة وتردي المعيشة إلى مستويات قياسية، بل زادت حدة المظاهرات في سابقة تستبطن درجة الغليان التي بلغها الغضب الشعبي وسط التأكيد على غياب الثقة في الحكومة.


 في مثل هذه الحالة أظن أن الاحتواء سيكون مع استقالة المحافظ البحسني لكي يحفظ ماء وجهه و حتى يفوت الفرصة على اعداء حضرموت، إن كان يهمه أمر النخبة الحضرمية فعلا..