يمر الدور القطري في اليمن بمنعطف جديد في ضوء الرسائل التي بعثتها الدوحة بشأن اعتزامها رفع مستوى دعمها المقدم للحوثيين، وتحريك أوراقها في “الشرعية” لإرباك التحالف العربي وإفشال الجهود التي يبذلها لتنفيذ اتفاق الرياض وإنهاء حالة الصراع في معسكر المناوئين للحوثي.

ونقلت جريدة العرب عن مصادر مطلعة تاكيدها تزايد النشاط الذي تقوم به جمعيات قطرية في مناطق سيطرة الحوثي لتوفير غطاء للدعم المالي والاستخباري.

كما تحدث إعلاميون يمنيون عن صدور توجيهات للقنوات اليمنية الممولة من قطر للامتناع عن توجيه أيّ انتقادات للحوثيين وتركيز كل الخطاب الإعلامي باتجاه التحالف العربي والمجلس الانتقالي الجنوبي وقوات المقاومة المشتركة.

واعتبر مراقبون أن الدوحة، التي عملت على تأسيس عدد من القنوات الإعلامية بكوادر إخوانية تبث من إسطنبول، تعمل على نقل الأدوات الإعلامية اليمنية الممولة من قبلها إلى مربع الاصطفاف الحوثي، في سياق سياسة جمع المتناقضات التي تخدم بقاء المشروع الإيراني في شمال اليمن وتهيئة الأرضية لتدخل تركي في المحافظات الجنوبية التي شهدت تزايدا في النشاط الاستخباري التركي تحت مظلة العمل الإنساني.

وتوقعت المصادر أن يمتد الدور القطري في المرحلة القادمة إلى استخدام ورقة الميليشيات التي موّلتها الدوحة تحت غطاء “الشرعية” اليمنية لاستهداف التحالف العربي والمكونات الأخرى المناهضة للحوثي مثل المجلس الانتقالي وقوات العميد طارق صالح، عن طريق مجاميع “الحشد الشعبي” التي أسستها قيادات إخوانية في تعز وشبوة والمهرة بهدف نقل حالة الاستعداء تجاه دول التحالف العربي من مستوى السياسة والإعلام إلى مرحلة الاستهداف العسكري المباشر.