ظاهرة عمالة الأطفال
أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية حقوق الطفل عام 1989م وقد عرفت الطفل بأنّه كل إنسان لم يبلغ سن الثامنة عشر ، وحثت على أهمية حماية الأطفال من أي استغلال اقتصادي أو سياسي أو قيامهم بأي عمل يمكن أن تسبب لهم ضرراً على صحتهم، أو نموهم الروحي، أو الاجتماعي، أو العقلي، أو المعنوي، وقد ظهرت في العديد من "البلدان النامية" ظاهرة عمالة الأطفال، التي تتضمن انخراط هذه الفئة في سوق العمل، الأمر الذي يهدد سلامتهم، ورفاهيتهم، وصحتهم النفسية أو الجسمية، وسنذكر في هذا المقال أهم الأسباب وراء عمالة الأطفال، وما يترتب عليها من تأثيرات سلبية عليهم.

 

أسباب عمالة الأطفال
من أهم الأسباب لعمل الأطفال: [٢]

العامل الثقافي للأسرة في دول العالم الثالث: فبعض الأسر لا تهتم بقيمة أو مكانة أو فائدة التعليم للأطفال في سن معين حيث تقوم  نحو سوق العمل.
الفقر في الدول النامية: فالمستوى الاقتصادي في الدول النامية يدفع ألبعض الأسر بناءها في بعض الأحيان إلى ترك مقاعد الدراسة إمّا لعجز الأهل عن دفع تكاليف الذهاب للمدرسة ودفع الرسوم ومستلزمات الدراسية الضرورية ، أو لمساعدة أهلهم في مصاريف البيت.
عدم الوعي بحقوق الأطفال في البلدان النامية: إن الجهل في "دول العالم الثالث" وقلة معرفة أصحاب العمل الذين يشغلونهم بالقوانين المتعلقة بعمالة الأطفال، أو تغاضيهم عنها في بعض الأحيان.
أن أغلب دول العالم الثالث لحد يومنا هذا وهي تعاني من الاستعمار الداخلي أو الخارجي والحروب السياسية والدينية والثقافية، والتي تدفع بالأطفال إلى العمل من أجل كسب معيشتهم.
النظام التعليمي الذي يسود في البلدان النامية: فمثلاً بسبب معاملة المعلمين السيئة للطلاب في حال كان غيابٍ الرقابة التربوية على الأساليب المتبعة في التعليم إلى كره الأطفال للمدرسة أو عدم القدرة على النجاح أكاديمياً ما يسبب ترك العديد من الطلاب للمدرسة والاتجاه نحو سوق العمل مبكرآ بدلاً منها.


من التأثيرات السلبية لعمالة  الأطفال في دول العالم الثالث
 ما يلي:[٣]

الناحية الجسدية لدول العالم الثالث: يتأثر نمو الطفل العامل في الدول النامية من الناحية الجسدية، إذ من الممكن أن تتسبب الكدمات أو الإصابات التي يتعرض لها في عمله إلى جروح أو إصابات تعيق أو تسبب تشوّهاً لبعض الأعضاء في جسمه، أو تسبب مشاكل في النمو الصحي للطفل العامل في الدول النامية، ومن الأمثلة على الإصابات التي يتعرض لها بعض الأطفال العاملين في دول العالم الثالث السقوط عن أماكن مرتفعة في ورشات البناء، والاماكن المرتفعة قد تودي بحياتهم في بعض الأحيان، أو أن يتعرض الطفل العامل للاعتداء من قبل بعض الاشخاص جنسي او جسدي.
التطور المعرفي في دول العالم الثالث: فالطفل الذي يترك التعليم يتأثر تطوره العلمي، وتنخفض قدرته على أداء العمليات الحسابية، والكتابية، والقراءة وتضعف الثقافة وإدب التعامل مع الاخرين.
التطور العاطفي في دول العالم الثالث: حيث يفقد الطفل العامل احترامه لنفسه، ويقل ارتباطه بالأسرة، كما يصعب عليه تقبل الآخرين كنتيجة لبعده عن الأسرة، وتعرضه للتعنيف من قبل صاحب العمل أو من معه من الزملاء في بعض الأحيان.
التطور الأخلاقي والاجتماعي في دول العالم الثالث: يقل شعور الطفل بالانتماء للجماعة أو الاسرة ويحاول يجرب كل انواع المخدرات وكل ممنوع، ويقل من تعاونه مع باقي الأشخاص، وقد يتأثر أخلاقياً وثقافيآ  ببعض البيئات السيئة أو قد يتعلم بعض السلوكيات كالسرقة، والكذب، والشتم والانحراف، والغش، وتعاطي بعض أنواع المخدرات.