أن يصبح ميناء المكلا منفرداً بخدمات متميزة ، وقادراً على مواكبةالنشاط الملاحي والتجاري العالمي واحدة من أهم الاهداف الاستراتيجية لمؤسسة موانئ البحر العربي التي تقع في مدينة المكلا عاصمة حضرموت ، وتدير أهم الموانئ على البحر العربي وهي ميناءالمكلا وميناء سقطرى وميناء نشطون .

غير أن الحلم والطموح شيء والواقع شيء آخر حيث يعاني أكبر وأهم الموانئ بالمؤسسة وهو من ميناء المكلا حالياً وبعد خمس سنوات عجاف من الحرب ، من حالة مخاض عسير،  تسعى فيه قيادة المؤسسة للعبور به إلى بر الأمان متجاوزين بذلك العديد من العقبات ، حيث استطاعت أن تؤمن الاحتياجات الأساسية للمؤسسة من معدات الشحن والتفريغ-وهي أحد الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة.

 

معضلة " التك " 

 

مر على " التك " أو " الرفاص " -وهو سفينة تختص بدفع السفن إلى الحوض- مايقارب الأربع سنوات منذ أن دخل للخدمة في الميناء عن طريق الهلال الأحمر الإماراتي .

وبحسب مدير مؤسسة موانئ البحر العربي  " باسمير " فإن  " التك " بحالة تشغيلية سيئة كما أنه لا يوجد حالياً في ميناء المكلا سوى هذا  الــ" تك "  ، مما يعني أن الميناء مهدد بالتوقف في حالة تعرضه لعطل كبير خارج عن قدرة ونطاق الصيانة المحلية .

ويقول " باسمير " أن الـ " التك " الحالي يعاني من عطل في القيربوكس لأحد المكائن التشغيلية له فيما يعمل حالياً بمكينة واحدة .

وقد تم إرسال القيربوكس إلى الحوطة بمدينة شبام لإصلاحه بعمالة محلية ، وخلال هذا الأسبوع من المفترض أن يدخل الخدمة مرة أخرى .

عملية الإصلاح والتركيب لقير يصل وزنه طن ونص غير بسيطة ، وهو الأمر الذي يحتم على إدارة الميناء للقيام بإرسال " التك " بعد إصلاح مكينته العاطلة عن العمل إلى أحد الأحواض القريبة من المنطقة وأمامهم خيارات الدفع بالـ" التك " المتهالك إلى حوض جيبوتي أو حوض الشارقة لإعادة صيانته صيانة كاملة وشاملة قبل أن يدخل للخدمة من جديد.

 

يقول " باسمير " بهذا الشأن : " سيتم نقله بعد أن يتم إصلاح المكائن العاطلة فيه ، حيث أن إبحاره بمكينة واحدة من الخطورة بمكان ولكن بعد إصلاح مكينته الثانية سيصبح بمقدروه الإبحار بشكل سلس ودون خطورة " .

 

ماهو البديل ؟

 

وأفاد مدير مؤسسة موانئ البحر العربي أن البديل في فترة الإصلاح تكمن في عدة خيارات منها الاستئجار وهو أمر مكلف جداً ، لذا فالبديل الأنسب هو شراء تك مستعمل بحالة جيدة  بحسب الامكانات المادية بحسب " باسمير ". 

 

وتبلغ قيمة شراء تك جديد بين  3-4 مليون دولار ويوضح " باسمير " أن الميناء سيقوم بتمويل جزء كبير لعملية الشراء وسيستعين بالسلطة المحلية متمثلة بالمحافظ فرج  سالمين البحسني في استيفاء القيمة المتبقية التي يعجز الميناء عن تغطيتها مؤكداً أن ميناء عدن قد أبدى استعداده للمساعدة في عملية الشراء من النواحي الفنية والتواصل مع الشركات المصنعة .

 

وزاد : " الشراء توصلنا مع الملاك وأرسلنا لهم بعض متطلباتنا الخاصة من جانب فني ، وسيتم إرسالها خلال هذه الأيام ، فإذا تم اختيار نوعية محددة عبر لجنة المناقصات وبتمويل ذاتي وعبر كل الأطر القانونية من خلال الموافقة على الشراء من قبل السلطات العليا ". 

ويؤكد أن الميناء يحتاج (تكين ) على الأقل ..والافضل توفر ثلاثة حتى لايقف عمل الميناء .

 

مشاكل أخرى 

 

ويصف " باسمير " أن  أكبر مشاكل الميناء حالياً هو ضعف التك ، حيث يواجه الطاقم الملاحي صعوبة في توجيهه لأنه يعمل على ريشة وحدة  ( مكينة واحدة ) وهو تك غير مجهز للملاحة داخل الحوض بصورة سريعة ، مؤكداً أن لاعلاقة لتأخر السفن بالميناء بضعف التك ، واصفاً البطء الذي بات سمة في تفريغ الحمولات والشحنات بالميناء  بالظاهرة ، مؤكداً على أن  السبب يعود لزيادة  النشاط التجاري بالميناء  حيث يعمل الطاقم الفني للميناء فوق طاقته حتى لايتوقف الميناء .

ويتفاءل مدير مؤسسة موانئ البحر العربي بأن عام 2021 سيشكل نقلة نوعية في أداء الميناء حيث تعمل الإدارة حالياً على صيانة الأرصفة وكذا توسعة المباني الإدارية من خلال مناقصات سيتم طرحها وتنفيذها في بداية العام الجديد .

وأضاف بأنه يعمل على استيعاب المتقدمين للتوظيف في المؤسسة حيث بلغ عددهم   1100 متقدم عن طريق تسوية وضع المحالين للتقاعد وتثبيت المتعاقدين بدلا عنهم  إضافة إلى تمكين المتقدمين عن طريق التنافس على  الوظائف الشاغرة بعد ذلك .

وزاد : " ..ساحات الارضية غير مستوية وسيتم صيانتها ..ولدينا ميزان نريد تركيبه  ولكن نشاط الحاويات المتزايد تداخل مع موقع الميزان لذا تم تأخيره ولكن بالأخير لابد من تركيبه فهو مهم جدا للميناء..ميزان الكتروني للحاويات يزن 150 طن سنحاول تركيبه بجانب جهاز الأشعة" .

يذكر أن مؤسسة موانئ البحر العربي اليمنية ( Yemen arabiansea Ports corpration) هي مؤسسة حكومية يمنية تابعة لوزارةالنقل، أنشئت في 2007 لإدارة الموانئ البحرية في البحر العربيوهي ميناء المكلا وميناء سقطرى وميناء نشطون، حيث كانت تتبعسابقاً مصلحة الموانئ اليمنية – عدن.