مطار الريان الدولي بالمكلا لعلّة يعد الآن المعضلة الكبرى التي تختبئ خلفها العديد من الجهات الرسمية في وزارة النقل سابقاً ومازالت نفوذها تمتد حتى الآن , وتستمر عجلة التخفي وما تحت الطاولة , لتتناثر الأسباب هنا وهناك في سبب إغلاق المطار حتى الآن , والاحداث التي حدثت في عهد الجبواني والذي عاث فساداً في وزارة النقل آنذاك .

ولكن الآن أختلف الوضع تماماً و تتضح الرؤية يوماً بعد يوم حول حقيقة ما أثير من أسباب إغلاق مطار الريان الدولي بالمكلا، خصوصا بعد مذكرة رئيس الهيئة العامة للطيران والأرصاد صالح سليم بن نهيد في الرابع من شهر يناير الجاري ، بتوزيع رحلات داخلية لمطار الريان بالمكلا، وعدم توزيع رحلات خارجية الأمر الذي يؤكد  سوء الإدارة والعبث الذي يمارس منذ الأزل في وزارة النقل ، وضعف تنسيقها وتخبطها في موقف يثير حالة استهجان واستغراب لماذا لم يتم إصدار هذه المذكرات بوقت سابق، إضافة إلى عدم مخاطبة الجهات الدولية بجاهزية مطار الريان لتسيير الرحلات اليها.

 

جماعة الإخوان و اتهام الإمارات !

في هذه الفترة الحالية والآن فقد طاحت كافة الحجج التي كان يدعيها من أغلقوا المطار لنحو خمس سنوات، وظهرت الحقيقة للجميع وسقطت معها كل الاتهامات الباطلة والادعاءات الكاذبة الموجهة ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، رغم أن مطار الريان الدولي ظل لسنوات سابقه خالي من اي تجديد او تأهيل وظل محل اهمال حكومي، لولا تدخل الاشقاء في دولة الإمارات التي تفضلت بإعادة تأهيل مطار الريان وإنشاء صالات مغادرة وأستقبال حديثه وبمواصفات عالميه إضافة إلى رفده بالمعدات الخاصة بوسائل الطيران والسلامة وليتم بعدها افتتاحه بشكل رسمي غير ان جماعة الإخوان بالحكومة السابقة عرقلة افتتاحه واوقفت جميع الرحلات بقيادة المدعو الجبواني وزير النقل السابق المرتبط بدول خارجيه معاديه للتحالف العربي وينفذ اجندتها.

 

المواطن من يعاني فقط !

بات الجميع يدرك أن لا صحة لكل ما يقال عن وجود مبررات لاستمرار تعطيل مطار الريان، الا ان كان هناك من يهدف إلى استمرار تعذيب مواطنينا، أو الإيحاء للعالم أن حضرموت منطقة غير آمنة، لكن الأمل سيعود اليوم مع تشكيل الحكومة الجديدة وتعيين قيادة جديدة لوزارة النقل، بعيدا عن التسويق الإعلامي الرخيص للأبواق الإخوانية ومموليهم، وهو ما قد يكون بشير خير لإعادة افتتاح المطار من جديد وبحلته الجديدة رغم المعاناة الجسيمة التي عاناها المواطنون في حضرموت جراء الإغلاق من قبل الحكومة السابقة فلكم أن تستشعروا حجم المعاناة لشيخ مريض بحاجة إلى السفر من المكلا إلى القاهرة أو غيرها من المدن والقرى، وكم يبذل من الجهد المضاعف للوصول إلى منفذ جوي قد تفيض روحه وتتفاقم حالته قبل الوصول إليه.

 

مطار الريان ورقة سياسية لضرب التحالف ؟

أشار ناشطون على برامج التواصل الاجتماعي إلى أن استخدام ورقه مطار الريان وعرقلة افتتاحه كورقه سياسية تستخدم ضد تواجد قوات التحالف العربي بمدينة المكلا وبالأخص دولة الامارات العربية المتحدة التي كان لها الفضل الأبرز في تحرير ساحل حضرموت وإعادة تطبيع الحياه لمديريات الساحل ودعمه في شتى النواحي.

رئيس تحرير موقع جولدن نيوز الصحافي " أنور التميمي " يقول  : أن ما تقوم به هيئة الطيران المدني، وطيران اليمنية عمل سياسي بامتياز ، لتحميل مسؤولية التعطيل طرف بعينه وهي دولة الإمارات التي أعادت تأهيل المطار بمعايير دوليّة، في عهد "الجبواني" كان التناغم بين وزارة النقل واليمنية والهيئة لتعطيل المطار، حاليا ثمّة مستجد ، وهو تولّي وزير انتقالي وزارة النقل وهو يسعى جاهدا لإعادة تشغيل المطار.

وعن أهمية مصارحة الرأي العام بما يحدث خلف كواليس وزارة النقل ,  يقول " التميمي " :  ننتظر من الوزير الجديد أن يصارح الرأي العام ، بما تقوم به هيئة الطيران، وطيران اليمنيّة ، لإبقاء مطار الريّان معطّلا لاستخدامه كقميص عثمان لشن حرب اكاذيب وإفتراءات ضد من يستحق الشكر على ما قدّم .

وفي رسالة وجهها " التميمي " لوزير النقل الحالي يقول فيها " :  يا سعادة الوزير صحيح إنها ايامك الأولى في الوزارة , لكن موضوع المطار ، وعبث الهيئة وطيران اليمنية قضيّة لا تقبل التأجيل ، فإن كانتا ضمن هيكل الوزارة ننتظر محاسبتهما ، وإن كانتا لا تخضعان لوزارتك مطلوب التوضيح للرأي العام ،لتحديد الجهة المعطلة،  أما رسالة الهيئة لتسيير رحلات داخلية أمر يثير السخرية.

 

المطار في أتم الجاهزية إذن لماذا ؟

- عندما سألنا " عبدالعزيز المشجري " أحد النشطاء في برامج التواصل الاجتماعي في حديث لجولدن نيوز ضمن هذا التحقيق , يقول " عبدالعزيز " : أن المطار جاهز تماماً , لدي بعض المعارف هناك ممن يعملون في المطار , فلقد تلقوا رسائل مسبقة وايضا توجيهات بجلوسهم في بيوتهم وراتبهم سيستمر , وهذه التوجيهات آتت من وزارة النقل السابقة بل منذ عهد الجبواني !

ويكمل " عبدالعزيز " : أن مايحدث حقاً يتضح يوماً بعد يوم أن له دوافع سياسية هدفها النيل من التحالف العربي والامارات بشكل واضح من قبل جماعات الإخوان وغيرهم , وهذا يتضح للجميع تماماً فهم من كانوا على هرم وزارة النقل , ولا يريدون لمطار الريان أن يرى النور , واستخدمه لضرب دول التحالف بهذا الموضوع  بالذات.

 

- أما " سالم باحشوان " أحد أبناء المكلا الذين يدرسون في الخارج , يقول " سالم " : قبل فترة عندما سمعنا افتتاح مطار الريان بعد تجهيزه من قبل دولة الامارات , لقد سعدنا كثيراً لذلك الخبر , وما سرعان أن غمرنا اليأس بعد أن رجع اغلاقه لأسباب واهمه اطلقتها وزارة النقل .

وعن معاناته في السفر كل مرة , يقول سالم : إننا نعاني حقاً في مشقات السفر كل مرة نأتي بها لزيارة أهلنا وأقاربنا , فنحن نقطع مسافة 6 ساعات إلى مطار سيئون من المكلا للسفر , ونقطع مثلها تماماً عند العودة , ولقد ضاق بنا الحال جداً , ويجب وضع حلاً سريعاً من قبل الحكومة الجديدة و وزير النقل الجديد لحل هذه المهزلة , لأنه لا يعاني من ذلك إلا من يقطنون في ساحل حضرموت ويسافرون كثيراً للدراسة او للعلاج أو حتى للعمل .

 

- ويقول أحد " الموظفين في مكتب اليمنية " حرص على عدم ذكر أسمه اثناء حديثه لـ " جولدن نيوز " : أن كثيراً من الشكاوى تأتينا من المواطنين في مدينة المكلا وساحل حضرموت بشكل عام , الذين يسافرون باستمرار , كيف يتم قطع تذاكر لنا إلى مطار سيئون ونحن لدينا مطار هنا , رغم ان هذا الشيء ايضا يؤثر بشكل سلبي على عمل مكاتب الطيران بساحل حضرموت , إلا أن هناك من لا يهمه لا المواطن ولا شركة الطيران بأكملها , ويتم استخدامها لتصفيه حسابات سياسية وغيرها .

مختتماً : لا أظن أن الحل سياتي قريباً .. ولكن يجب أن يفعل أحدهم شيئاً لتصفيه هذا الفساد .