أثار وضع مجسم لـ الكعبة المشرفة في الصحن الحسيني في مدينة كربلاء عاصفة من ردود الأفعال الغاضبة والحادة في العراق والعالمين العربي والإسلامي.

وانتشرت مقاطع فيديو لمجسم أسود كبير يشبه الكعبة ، بينما يطوف العشرات حوله في مدينة كربلاء ، وهو ما قوبل بسيل من التعليقات المنتقدة عراقيا وعربيا.

ووصف رواد مواقع التواصل الأمر بأنه «بدعة ومس بمكانة الكعبة المشرفة، التي هي قبلة المسلمين سنة وشيعة، حيث لا يجوز صنع مجسمات عنها للطواف حولها».

وأعلنت العتبة الحسينية إزالة مجسم الكعبة وعدم مسؤوليتها عن وضعه، مؤكدة أن وراء الواقعة أحد المواكب الحسينية في إطار أحد المشاهد التمثيلية بمناسبة مولد الإمام علي .

وقال المرجع الديني محمد مهدي الخالصي : «ما جرى من بناء هيكلية لـ الكعبة المشرفة في مدينة الإمام الحسين الشهيد كربلاء هو كفر بواح وارتداد عن الدين وافتراء وكذب على الله وتكذيب صريح للقرآن».

وأضاف: «على العلماء والمراجع وكل من يستطيع من المسلمين، إنكار هذا الافتراء الصريح والعمل على إزالة مجسم الكعبة . من يسكت عنه مشارك في الإثم والعدوان».

وقال المرجع الديني حسن الموسوي: «تشييد مجسم يرمز إلى الكعبة المشرفة بين مرقدي الإمامين الحسين والعباس وجعل الناس تطوف حوله، إنما جاء حسب أهواء مرجعيات الضلال، ويعد تحديا صارخا لأوامر الله، ويحمل طابعا سياسيا واضحا لاستفزاز مشاعر مسلمي العالم، بل هو عودة إلى الجاهلية الأولى».

ودعا «الموسوي» إلى «موقف إسلامي موحد ضد هذه البدع التي تؤدي إلى حرف الدين عن أصله الصحيح. إن صمت المرجعيات الدينية عن هذا العمل لهو دليل واضح على رضاها بهذا العمل المخالف لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف والشريعة السمحاء».

واعتبر أن «هذا العمل بداية لتشييد كعبة جديدة ثابتة في المستقبل، استنادا إلى فتاوى الولي الفقيه في إيران، إذ نهيب بالمسلمين كافة أن ينتبهوا إلى دينهم الحق ويبتعدوا عن تلك الخزعبلات التي يراد لها الفتنة».