تحولت مواقع التواصل الاجتماعي الى ثورة غاضبة بعد ان هزت صورة امرأة وهي تفترش وأطفالها الشارع بحثا عن لقمة عيش، مشاعر أبناء حضرموت والجنوب، لتجسد مشهد مؤلم ومؤثر في آن واحد، أحدث تفاعل واسع وكبير ليس على مستوى حضرموت وبلغ كل محافظات الجنوب.

وافترشت إمرأة من محافظة حضرموت النفطية - التي ترفد خزينة الدولة ب80% من الإيرادات-، اليوم الأربعاء، أحد شوارع مدينة المكلا، بالتزامن مع وقفة احتجاجية شعبية نفذها المواطنين تنديدا بتردي الخدمات والأوضاع المعيشية، قبل أن يلتف حولها المحتجين في مشهد هز مشاعر الكثيرون، الذين كتبوا معلقين على الصورة، ورصد محرر جولدن نيوز تعليقاتهم.

وتعليقا على الصورة علق الصحفي ورئيس تحرير موقع #جولدن_نيوز "أنور التميمي قائلا: ‏موجعة هذه الصورة ... 

‏أم وأطفالها  افترشوا الشارع  في المكلا .... ليصرخوا بصوت مكبوت "نحن جوعى " .. ... ‏رحماك ربّي.

فيما قالت عائشة الجعيدي على الصورة:  امرأة وأم عظيمة من مدينتي المكلا / حضرموت جنوبي شرق اليمن أخذت أطفالها ونزلت قعدت في نص الشارع تحتج وتعلن إنهم جوعانين ومعدمين بدل ما تروح تشحت بهم!

عرضوا عليها سلة غذائية رفضت.. اتلمت الناس حولها وجلسوا جنبها وقفلوا الطريق.

مش عارفة أقول كلمة بحق شجاعتها.

ولا عارفة أقول كلمة بحق جشع وجبن حيتان السلطة.

هذا الموقف لازم يتوثق وينتشر ويتعمم، لازم نفضحهم لازم.

#ثورة_الحريم ✊.

إلى ذلك علق القاضي شاكر محفوظ بنش قائلا: هناك كثير من الأسر العفيفة التزمت بيوتها في مصارعة مع الجوع، بيد أن إمرأة و أطفالها الأربعة في مدينة المكلا/حضرموت كسرت هذا الحاجز، فخرجت من بيتها هي وأطفالها لتفترش الأرض بحثاً عن واجب سلطة ومجتمع يكفلها في حق لها ولأطفالها.

هذه المرأة وأطفالها إنما هي واحدة من أسر كثيرة يوجب ديننا الإسلام وقيمه أن يسود التراحم والتكافل الاجتماعي بين البشر - سلطة ومجتمع - دون تفرقة في اللون أو الجنس أوالعرق أو الدين.  لاحول ولا قوة الا بالله، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

بدوره قال الصحفي فواز الحنشي : "في عهد البحسني.. أم وأطفالها يفترشون أحد شوارع المكلا بحثاً عن لقمة عيش يسدون بها رمق الجوع".

وتعليقا على الصورة قال الأديب د.سعيد الجريري : "كيف ينام المسؤولون بعد أكل ما لذ وطاب، بمالٍ جُلّه سُحت وعلى مقربة منهم بيوت كريمة مغلقة على عوزٍ، ساغبةً لاغبة؟".

وأضاف متحدثا عن المشهد : "هذا التجمهر العفوي على امرأة حضرمية افترشت وأطفالها شارعاً عاماً بمدينة المكلا عاصمة حضرموت التي ترفد مالية الحرامية بما لا يقل عن 80% من نفطها".

من جانبه علق الصحفي نواف العامري متحدثا عن تهاون الشرعية قائلا: إن ما يحصل من تهاون الشرعية في حق هذا الشعب نتائجه نزول إمراءة مع فلذات أكبادها في الشارع تشكي معاناتها مما آل بها من ظنك المعيشة الحياتية السيئة ومن قلت القوت وغيرها والسبب الرئيسي  تدني العملة وغيرها من الأسباب والتي  كانت ضحيتها المواطن ياحكومتنا الشرعية إلى متى هذا الخذلان فالمواطن مستبشر فيكم خيرا فإنه يتجرع الموت مما يعانيه في أمور حياته لابد أن تخاطبوا التحالف بالوقوف مع المناطق المحررة وتوفير لهم الحياة الكريمة هذا ما يريده المواطن حياة كريمة عفيفة لاغير لاغير.  ((إتقوا الله في هذا الشعب الغلبان )).

فيبما قال  الصحفي محمد عبدالوهاب اليزيدي معلقاً على الصورة: مقهور على هذه المرأة في المكلا اللي اخرجها وأطفالها الجوع وقلة الحيلة... وهي واحدة من آلاف الأسر تمر بنفس الوضع الصعب.. هي لم تخرج للتتسول.. بل خرجت لاستنهاض همم الناس.. وتعري الفساد الذي بات غولا يخنق الناس.. ومقهرور كمان من هذا الحشد اللي ألتف حولها فقط من أجل يتفرجوا دون أي حراك".

و قال الصحفي مجاهد الحيقي معلقاً على الصورة: المرأة العفيفة وأطفالها الأربعة التي ضاق بها الحال وجلست وسط الشارع بالعاصمة المكلا تحمل لوحة محتوها #نحن_جائعين.. هذا #ليس ألا مجرد نموذج واحد من مئات الأسر العفيفة الصابرة التي تجلس خلف الجدران ولا يعلم بحالها من #يدعوا بأنهم يمثلوا حضرموت في السلطة المحلية، وحلف حضرموت ومؤتمرها الجامع.!

وأضاف: صورة ملحمية يجسدها أطفال ديس المكلا بجلوسهم بجانب الأم وأطفالها ومؤازرتهم لها في قضيتها والتي تعتبر قضية كل أهالي حضرموت، إلا أن هذه الأم الشجاعة أخذت على عاتقها التكفل بقضيتنا بعد أن ضاق بها الحال هي وفلذات أكبادها ونزلت إلى شارع تحمل لوحه محتواها #نحن_جائعين.!

وقال رامي بن علي الحاج: طبعا ردة فعل المحافظ معروفة  : تشكيل لجنة لمعرفة أسباب خروج المرأة إلى الشارع !

اما الصحفي ماجد الكلدي، تحدث عن الرسالة التي هدفت المرأة ايصالها، وقال : "امرأة وأطفالها افترشوا الشارع ليس لسبب الحاجة فقط ،لكنها أرادت إيصال رسالة " فحواها لست من محافظة ريمة أو عمران ولا حتى من حجة اني حضرمية من المحافظة التي ترفد الدولة بما لا يقل عن 60 % من اقتصاد البلد".

وأضاف الكلدي : "لست بصدد محاسبة المسؤولين على المحافظة وسبق وأيدت عبر هذه الصفحة المتواضعة توجيهات المحافظ البحسني بتسيير القافلة إلى مأرب واوجدت له العديد من المبررات حينها ليس لشيء ، لكنها ظروف اللحظة ومدى التعاطي مع بعض المواقف السياسية الطارئة".

وتابع : "اليوم على البحسني ان يتعاطي مع تلك الحالة والكثير من الحالات التي تشتكي العوز وقلة الحيلة والفقر بمسؤولية إنسانية خالصة ، وسيكون ذات السياسي الرزين والحصيف الذي أشدنا فيه كثيرا خلال الفترة الماضية".