حمل تاريخ 22 يناير الماضي مفاجئة كبيرة للعالم والشعب اليمني عقب صدور تقرير فريق خبراء تابع لمجلس الأمن وجهت فيه اتهامات للحكومة اليمنية والبنك المركزي اليمني وكبرى الشركات التجارية بينها مجموعة هائل سعيد أنعم بالفساد وغسيل الأموال ونهب الوديعة السعودية البالغة 2 مليار دولار.

ورغم التبريرات ورسائل الاعتراض التي تقدمت بها الحكومة اليمنية وتفنيد البنك المركزي اليمني لتلك الادعاءات إلا أن فريق الخبراء ظل متمسكاً بما أورده التقرير على مدى أشهر دون التوضيح للرأي العام أو إبراز الأدلة التي استند عليها فريق الخبراء في استنتاجاته في التقرير الذي وصف بأنه الأهم منذ إندلاع الأزمة الراهنة في اليمن.

ويوم 26 مارس الماضي أصدر فريق لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن قرار بإقصاء أحد أعضائه يدعى " مراد بالي" إلى جانب إسقاط الاتهامات للحكومة اليمنية والبنك المركزي والشركات الخاصة التي جرى اتهامها بالتقرير الأخير بالفساد وغسيل الأموال بصورة مفاجئة.

وقالت منسقة الفريق المحامية السيريلانكية دكشيني روانثيكا جوناراتنا في رسالة لها إلى مجلس الأمن أن الفريق ليس لديه أي دليل حول الاتهامات التي وجهت في التقرير للحكومة اليمنية والبنك المركزي اليمني في العاصمة عدن ، وأن الاتهامات اتضح عدم مصداقيتها عقب مراجعة الجانب المالي حيث أظهرت المراجعة أي أدلة على التهم التي ذكرت في التقرير".

بدوره وصف الإعلام العربي طلال الحاج ما حدث مع فريق لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن بشأن اليمن بأنها فضيحة كبرى ، مضيفا في تغريدات على صفحته الخاصة بتويتر : " فضيحة لم يسبق لها مثيل في تأريخ فرق خبراء مجلس الامن، تسبب بها فريق خبراء اليمن التابع للجنة عقوبات 2140 في مجلس الامن . فبعد ان إتهم التقرير السنوي لفريق "الخبراء" في 22 يناير الماضي الحكومة اليمنية بالفساد وغسيل الاموال، تراجعت منسقة الفريق قائلة إنه ليس لديهم أي دليل على ذلك.

واضاف بالقول: ‏التراجع جاء في رسالة من منسقة الفريق، المحامية السيريلانكية دكشيني روانثيكا جوناراتنا، الى مجلس الامن في 26 مارس، مؤكدة بأنه بعد مراجعة الجانب المالي من التقرير واتهامهم للحكومة اليمنية والبنك المركزي بالفساد وغسيل الاموال، لم تظهر المراجعة أي ادلة على تهم الفساد او غسيل الاموال.

وتابع بالقول: "‏من الواضح أنهم انهوا تحقيقاتهم الاولية الان واكتشفوا بطلان "الأدلة" التي اعتمد عليها خبير الشؤون المالية في الفريق (وهو خبير عربي)، مما دفع بالمنسقة السيرلانكية للكتابة للمجلس لتصحيح الامر، والاعتراف بعدم وجود أدلة ضد الحكومة الشرعية اليمنية والبنك المركزي بالفساد وغسيل الأموال.

عقب التطورات الأخيرة وإلغاء اللجنة الفصل (9/ب) من التقرير الذي بات غير فعال وفقاً للأدلة والخطابات اللاحقة والمقدمة من أمريكا وبريطانيا للجنة والتي أظهرت عدم وجود غسيل أموال أو فساد، ومن المقرر نشر تقرير الخبراء المُعدل خلال الأيام القليلة القادمة”.