شهدت عدد من المدن الجنوبية اليوم الاربعاء تظاهرات شعبية فيما بات يعرف بيوم الأرض وانطلاق الثورة الجنوبية ضد نظام صنعاء.

وهذه  ذكرى يحتفي بها أبناء المحافظات الجنوبية منذ سنوات للتعبير عن رفضهم لما أسموه أحتلال الجنوب من قبل نظام صنعاء الذي كان يقوده الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح في 7 يوليو 1994، وكذا إحياء ذكرى انطلاق الثورة الجنوبية للمطالبة بفك الإرتباط وعودة دولة الجنوب السابقة التي دخلت الوحدة في مايو 1990 مع دولة الشمال حينها.

محافظة شبوة


وشهدت عدد من مديريات محافظة شبوة تظاهرات جماهيرية حاشدة ، تلبية للدعوة التي اطلقتها القيادات المحلية للمجلس الانتقالي بالمحافظة، وشاركت فيها مختلف شرائح المجتمع الشبواني.

وجاء إقامة التظاهرات رغم العراقيل والاجراءات الاستفزازية والقمعية التي مارستها مليشيات الإخوان بدء من إغلاق عدد من الطرقات ونشر وحدات عسكرية وأمنية مكثفة وإستهداف المتظاهرين وتتنفيذ  حملة اعتقالات بحقهم.

بحسب المصادر  أن مليشيات الاخوان المسيطرة على شبوة قامت حملة اختطافات طالت عدد من قيادات انتقالي شبوة وناشطين سياسيين وحاولت منع المشاركين في التظاهرة من الوصول إلى ميادين الفعاليات في أكثر من مديرية بشبوة.

وأشارت المصادر أن القوات الخاصة التابعة للإخوان في بيحان شمال شبوة قامت بإطلاق النار على المتظاهرين في الجدفرة بيحان  ما أسفر عن إصابة 3 متظاهرين نقلوا إلى أحد المستشفيات القريبة في المدينة.

في ميفعة، أغلقت المليشيات الإخوانية جميع الطرق المؤدية إلى منطقة صعيد باقادر؛ لمنع المشاركين من الوصول إلى مكان إقامة الفعالية الشعبية.

وفي بيحان، اعتقلت مليشيا الشرعية الإخوانية، مدير الإدارة الإعلامية للمجلس الانتقالي طه حدير، واختطفت كلاً من المواطن منتصر خالد القشعوري في منطقة المشحارة، ورئيس الدائرة التنظيمية في انتقالي المديرية.

وأطلقت مليشيات الإخوان الإرهابية النار بشكل هستيري على المتظاهرين السلميين؛ للحيلولة دون المشاركة في الفعالية.

وكانت مليشيات الاخوان في محافظة شبوة مقر اقتحمت في ساعات الفجر الأولى منصة فعالية مديرية عرماء وسط عمليات بحث عن قيادات المجلس الانتقالي لغرض اعتقالهم في محاولة منها لمنع التظاهرات خاصة وان الهيئات التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي في مديريات شبوة الشرقية الاربع (عرماء وجردان ودهر والطلح) توافقت على توحيد فعالية يوم الأرض الجنوبي، بمديرية عرماء.

وأقر المجلس الانتقالي بمديرية عرماء على اثر ذلك نقل الفعالية الجماهيرية إلى مديرية الطلح بعد اقتحام ساحة الفعالية.

ورفع المشاركون في التظاهرة اعلام الجنوب و اللافتات والشعارات التي تندد بالممارسات الإرهابية والقمعية التي تمارسها مليشيات الإخوان بحق مواطني شبوة والتي راح ضحيتها شهداء وجرحى ومعتقلين مخفيين قسراً بسجون سرية تتبع الجماعة،  ومجددين مطالبهم برحيل مليشيات الإخوان وإحلال قوات النخبة الشبوانية بدلاً عنها وعودة الأوضاع للمحافظة كما كانت عليه.

الى ذلك أصدرت المقاومة الجنوبية بمديرية حبان بيانا جاء فيه :" في تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل من يومنا هذا السابع من يوليو قامت مجاميع من مليشيات الاخوان المسيطرة على محافظة شبوة وبتوقيت واحد للنزول الى جميع مراكز المديرية وقاموا بالانتشار في ضواحي المدن والقرى وقاموا باطلاق النار من الاسلحة المتوسطة ورمي القنابل الصوتية لترويع الناس واقلاق سكينتهم بقصد الترهيب ومحاولة اجهاض الفعالية التي دعا لها المجلس الانتقالي والحراك الجنوبي والمقاومة الجنوبية المسلحة حامية الشعب الجنوبي والمكلفة بحماية ابناءه.

وهذه الاساليب لن تثنينا عن القيام بفعالياتنا السلمية والتي تقام كل عام في هذا التاريخ.وبعد التواصل بقيادات المقاومة في مديريات ميفعة والروضة وحبان اكدوا ان لا لهم اي علاقة باطلاق النار في هذه المديريات يتضح جلياً اهداف اطلاق النار من قبل الاذناب الحزبية الاخوانية وترويجها لاستهداف المقاومة الجنوبية بهدف ايجاد حجج لقمع المظاهرات السلمية لابناء شبوة.

ونؤكد ان المقاومة الجنوبية اذا ارادت الخيار المسلح لن يكون الليلة التي تداعى فيها ابناء شبوة للتعبير السلمي عن مطالبهم.وحذرت المقاومة الجنوبيه حبان وكل المديريات في محافظة شبوة انها لن تقف مكتوفة الايدي تجاه هذه الاعمال الارهابية التي تقوم بها مليشيات الاخوان ضد ابناء محافظة شبوة كما تؤكد المقاومة الجنوبية ان الفعاليات قائمة في موعدها.

ان شعب الجنوب قدم قوافل من الشهداء والجرحى لاستعادة دولته وحريته وكرامته ولن تثنية اي قوه كانت من هذه المليشيات التي يقودها عناصر من القاعدة وداعش.كما نناشد حكومة المناصفة والتحالف العربي باحترام ارادة شعبنا الجنوبي الذي ضحى وقدم بالغالي والنفيس من اجل اهدافه".


في أبين ..

كما شهدت مدينة لودر في محافظة أبين، تظاهرة شعبية كبيرة تقدمتها قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي للتعبير عن رفضهم لتواجد ميليشيا الإخوان في المديرية .

وانطلق المتظاهرين في مسيرة حاشدة بشوارعها الرئيسية، مرددين شعارات رافضة لإرهاب مليشيات الشرعية الإخوانية، في محافظة شبوة والمنطقة الوسطى، مطالبين بإطلاق سراح المعتقلين.

واختتمت الفعاليات بمهرجان خطابي، ركز على معاناة شعب الجنوب، منذ الاحتلال في 7 يوليو من العام 1994 م، واستنكار سياسة التهميش والإقصاء والتنكيل.

ودعا عدد من المشاركين في المهرجان إلى التلاحم بين أطياف شعب الجنوب، ونبذ الفرقة، وترسيخ مبدأ التصالح والتسامح، وصولًا إلى استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة، وتطبيق اتفاق الرياض.